الأخــبــــــار
  1. كوشنر يلغي زيارته لإسرائيل جراء التأخير في رحلته بسبب الظروف الجوية
  2. رئيس فرنسا يوبخ ضباط الاحتلال بالقدس ويطردهم من أمام الكنيسة الصلاحية
  3. الجيش الاسرائيلي: 27 جندياً قتلوا بحوادث مختلفة خلال 2019
  4. ملادينوف: ضم الضفة سيكون مدمراً لعملية السلام وحل الدولتين
  5. قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي بدعوى حيازته سكينا
  6. قوات الاحتلال تعتقل شابا قرب الحرم بدعوى حيازته سكينا
  7. ترامب: "لدينا خطة لوقف انتشار الفيروس الصيني الغامض"
  8. السجن 10 سنوات لمدان بتهمة زراعة المخدرات
  9. شركة الكهرباء الفلسطينية تحوّل 740 مليون شيقلا لنظيرتها الإسرائيلية
  10. الزراعة بغزة: 82% نسبة هطول الامطار
  11. اسرائيل: سنحتفظ بجثث الاطفال الثلاثة الذين قتلوا امس على حدود غزة
  12. إسرائيل تسمح بإدخال معدات ثقيلة لسلطة المياه بعد اربع سنوات من المنع
  13. "بينيت": سنوقف البناء الفلسطيني في مناطق "C"
  14. الشيخ: أي قرار اسرائيلي بضم الأغوار والمستوطنات سيعصف بكل الاتفاقيات
  15. بينيت يقترح إجراء تصويت حكومي لفرض السيادة على الضفة والاغوار
  16. الاذاعة الاسرائيلية: نتنياهو ينتظر الضوء الأخضر من واشنطن لضم الاغوار
  17. العالول من مجدل شمس: الجولان أرض عربية محتلة وفجر الحرية قريب
  18. حالة الطقس: أمطار خفيفة متفرقة على بعض المناطق وأجواء شديدة البرودة
  19. وصول نائب السفير العمادي ووفد طبي قطري إلى قطاع غزة
  20. مصادر عبرية: الاحتلال يطلق النار على 3 شبان اجتازوا حدود غزة

المستوطنون يحكمون إسرائيل وتفاؤل الإرادة الذي يهزم تشاؤم العقل

نشر بتاريخ: 09/12/2019 ( آخر تحديث: 09/12/2019 الساعة: 10:01 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
لا يمكن إعتبار تعيين نفتالي بنيت وزيرا لما يسمى بوازة الدفاع في إسرائيل أمرا عابرا، او مجرد ضرورة إنتخابية لنتنياهو.

فالتعيين يمثل ذروة في تطور سيطرة المستعمرين المستوطنين في الضفة الغربية على مقاليد الحكم في إسرائيل، وفي سيطرتهم على كل ما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة، باعتبارها تخضع لسيطرة وزير الدفاع.

ولا يعني ذلك، أن معظم حكام إسرائيل السابقين، بمن فيهم بن غوريون وبيغن وشامير لم يكونوا أنفسهم مستوطنين مستعمرين، بقدر ما يعني أن فكرة "الحل الوسط وحل الدولتين" لم تكن سوى أكذوبة كبرى لكسب الوقت، ولامتصاص آثار الانتفاضة الشعبية الأولى، وأن المشروع الصهيوني في الضفة الغربية والقدس هو نفس المشروع الصهيوني الذي طبق في يافا، وحيفا، والجليل، والمثلث والنقب وباقي أراضي فلسطين التاريخية.

فنفتالي بنيت استهل مهامه بإعلان إقامة مستعمرة استيطانية جديدة في قلب مدينة الخليل، وبتصعيد الوعد بضم الأغوار، وبجمع سفراء الدول الأوروبية ليخبرهم بكل وقاحة أنه سيهدم أي بناء أو بنيان يقوموا بدعم إنشائه في جميع منطقة "ج" أي في 62% من الضفة الغربية، وهذه إحدى نتائج تقاعس الدول الأوروبية عن الدفاع عن مشاريع أنشأت بأموال دافعي الضرائب الأوروبيين وقامت إسرائيل بهدمها وتدميرها.

وهي نتيجة مباشرة لجبن الكثيرين من الساسة الأوروبيين عن مواجهة هجمة اللوبي الإسرائيلي وعن التصدي للإرهاب الفكري الصهيوني الذي يجول ويصول في الدول الأوروبية.

بل هي نتيجة لتقاعس الدول الأوروبية والمجتمع الدولي عن الدفاع عن القانون الدولي وحتى عن قوانينهاالخاصة.

وهي نتيجة لنشوء وضع غير طبيعي، وغير منطقي، بأن الدول تُخضع مواطنيها ومواطني كل العالم للقوانين بإستثناء إسرائيل ومستوطنيها المستعمرين وكل من يتبع لها.

وعندما يصل الأمر بالبرلمان الفرنسي إلى حد إعتبار كل إنتقاد للصهيونية نوعا من العداء للسامية، وعندما يصبح إنتقاد كل الحكومات يما فيها الأوروبية مشروعا، إلا حكومة إسرائيل التي يعتبر إنتقاد سياساتها العدوانية وخروقتها للقانون الدولي محرما، فإن هذا مؤشر على انحدار غير مسبوق في إزدواجية المعايير، وفي القيم السياسية والدبلوماسية.

ويخطىء من يظن أن كل ذلك يساعد إسرائيل التي يتحالف رئيس حكومتها ووزراؤها مع أكثر الحكام فاشية وعنصرية في العالم.

فالوقائع تؤكد أن سيطرة المستعمرين المستوطنين وسطوتهم وتصاعد عدوانيتهم ضد الشعب الفلسطيني، والسياسات الخنوعة لهم، لم تؤدي إلا لتكريس نظام الأبارتهايد العنصري الإسرائيلي، وإلى جعل إسرائيل، الكيان الأشد عنصرية في العالم بأسره.

وهذا طريق نهايته الإنهيار الحتمي لسببين: أولا لأن أنظمة الظلم العنصرية لا يمكن أن تدوم، ولن يكون النظام الإسرائيلي أقوى من النظام العنصري الأميركي الذي إنهار أمام حركة الحقوق المدنية، كما لن يكون أقوى من نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا الذي إنهار تحت تحت ضربات النضال الشعبي وحركة المقاطعة.

وثانيا لأن الشعب الفلسطيني لم، ولا، ولن يرضخ أبدا لعبودية العنصرية والإحتلال ونظام الأبارتهايد.

فليتشائم من يريد التشاؤم، وليستمتع بنيت وأنصاره بعنجهيتهم العابرة، لكن تفاؤل الإرادة سيهزم تشاؤم العقول العاجزة عن رؤية التغيير القادم.

وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020