عـــاجـــل
الصحة: استشهاد الطفل محمد أمين الباز جراء تعرضه لحادث عرضي بدير البلح
الأخــبــــــار
  1. إصابات بانفجار داخل أحد المنازل في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة
  2. تنظيم "داعش" يعلن تبنيه هجمات سريلانكا
  3. مستوطنون يقتحمون الموقع الأثري في سبسطية لليوم الثاني
  4. قائد شرطة الاحتلال وعشرات المستوطنين يقتحمون الاقصى
  5. 22 الف مستوطن يستبيحون الحرم الابراهيمي في الخليل
  6. ارتفاع قتلى تفجيرات مذبحة سريلانكا إلى 310 قتيلاً
  7. الاحتلال يعتقل 16 مواطنا من الضفة
  8. مصرع شاب 18 عاما بحادث سير وقع ببير نبالا والشرطة تباشر التحقيق
  9. 5 اصابات بحادث سير قرب جبل الفرديس شرق بيت لحم
  10. مجلس الوزراء يقرر عطلة رسمية يوم الاحد القادم بمناسبة عيد الفصح
  11. إسرائيل ترفض طلبا فرنسيا بتحويل اموال المقاصة للسلطة
  12. نتنياهو: قرار واشنطن يزيد الضغط على ايران
  13. بشار المصري رئيساً لمجلس إدارة باديكو القابضة
  14. اعتقال 3 مواطنين في بلدة جبع بجنين زعم الاحتلال أن بحوزتهم أسلحة
  15. وفاة الطفل أحمد بلال سعادة جادو (عام ونصف) دهسه عمه بالخطأ في بيت لحم
  16. مصرع عامل اثر انهيار سقالة خشب عليه في موقع بناء بحيفا
  17. اشتية:أرسلنا وفدا للأردن ومصر لبدء ارسال التحويلات الطبية لدول عربية
  18. وزير الزراعة في حكومة الاحتلال وعشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
  19. مصرع الشاب قصي غسان القيسي من بيت لحم في حادث سير ذاتي

من هداريم يكتب الاسير سلامة.. الموت نصير الاسرى فهل هناك من يعقل؟

نشر بتاريخ: 08/02/2019 ( آخر تحديث: 11/02/2019 الساعة: 09:14 )
بيت لحم - معا - كتب الأسير حسن سلامة، المعتقل منذ 17 ايار 1996 ومحكوم بالسجن المؤبد 48 مرة، رسالة من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي في أعقاب استشهاد الأسير فارس بارود من قطاع غزة، بعنوان: "الموت نصير الأسرى.. فهل هناك من يعقل، وأخيرا فارس بارود حر".

واستشهد الأسير فارس بارود (51 عاماً) مساء الأربعاء، داخل سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتبع بحق الأسرى الفلسطينيين، بعد اعتقال دام 28 عاما.

وفيما يلي نص رسالة الأسير سلامة المكتبة بتاريخ 6 شباط الحالي:

يوم عاديّ جدا، وتاريخ كباقي التواريخ عند جميع الناس؛ منهم من يحتفل به، وهناك من يحزن، كلٌّ حسب ما يستذكره في هذا اليوم.

ولكن هل يعي هذا العالم أو هل هناك من يعلم في هذه الدنيا أن هناك دنياً وعالمًا وبشرًا محجوبين عنهم، لا شمس لهم ولا قمر؟!! سماؤهم من حديد وأرضهم أمتار مقسمة بينهم وأسماؤهم أرقام، واليوم سقط منهم رقم فاحتل المرتبة الثامنة عشرة بعد المائتين بعد أن عمّر في دنيانا التي تجهلونها سبعة وعشرين عاما، عاشها هذا الرقم بأحزانه وقليل من أفراحه لاحقا بأمه التي سبقته بأعوام قليلة وهي تحلم أن تراه حتى تكتحل عيناها، توفاها الله وقد كنا نأنس بصوتها القادم من بعيد تشكو إلى الله ظلم هذا العالم الذي لم يرحم قلبها الضعيف المشتاق لابن لها غاب عنها بفعل الواجب في دنيانا المحجوبة عن دنياكم..

فارس بارود؛ هذا هو الاسم، وقد سُمح لنا بالكشف عنه، وكان في حياته رقما، ولأنه وبعد أن نال حريته بفعل الموت الذي حرره من قيوده من سجنه من زنزانته من مرضه.

فهل يا أيها العالم وَيَا أحرار الدنيا وَيَا أبطال المقاومة سمعتم باسمه وهل مرضه ومعاناته وأمثاله كثيرًا أخذ من أوقاتكم الثمينة دقائق!!! هل فكرتم به ليلاً!! هل كان حاضرا في دعائكم!! هل كان من ضمن مشاريعكم وعلى سلم أولوياتكم؟!!!

حمدا لله فقد أراح واستراح وأراحكم بنزوله عن كواهلكم وقد حملتوه سبعة وعشرين عاما ولسان حالكم يقول " عقبال الباقين"، فوالله إن أفعالكم نطقت بذلك وإن لم تنطق ألسنتكم، وإلا في أي دين وفي أي قانون وتحت أي مسمى يترك أبناؤكم وإخوانكم ومناضولكم كل هذه السنوات خلف القضبان تحت رحمة السجان تفترسهم الأمراض ..!!!!؟ حتى إذا ما ماتوا وقد شاخوا وهرموا في هذه السجون تباكيتم عليهم وتنافستم في تبنيهم، وارتفع صوتكم بالخطب الرنانة تزفوهم شهداء!!.. أليس منكم رجل رشيد يخرج علينا ولو مجاملة أو مراعاة لمشاعرنا فيعتذر أو يعترف بالتقصير أو يعلن الفشل!!!؟

أتحداكم إن كان أحد منكم كان يعرف اسمه أو كنيته أو زار أمه قبل موتها.. ما أرحم الموت عندما يحررنا من قبورنا ويخرجنا من سجوننا فيرفعنا على رؤوسكم بأسمائنا ويسود وجوهكم بعد أن يكشف سوآتكم وقد رضيتم لنا حياة الأرقام.. ذهب فارس للقاء أمه حتى يُكحل لها عيونها ويدفئ قلبها ويرتمي في أحضانها.. ثم تقولون ويقول الجميع: إنه القدر الذي أصبح شماعة تعلقون عليها عجزكم وفشلكم.. القدر وهل يسير إلا بأسبابه!!؟؟

استراح فارس وميسرة أبو حمدية، فحضروا أجوبتكم، ولتنفعكم خطبكم وفصاحتكم.. استراح فارس من سجنه وقيده ومرضه، وسقط رقمه، وظهر اسمه، وحرره الموت، فمرحبا بالموت حرا محرراً للأحرار.

الأسير حسن سلامة

سجن هداريم
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018