الأخــبــــــار
  1. أبو ردينة: شرعية القدس والجولان يحددها الشعب الفلسطيني والشعب السوري
  2. اصابتان خطيرتان بحادث سير مروع على طريق البحر الميت
  3. اصابات بينها حرجة بحادث سير مروع على طريق البحر الميت
  4. إصابة صياد ونجله بنيران الاحتلال ببحر شمال غزة
  5. إصابة 7 مواطنين بغارة اسرائيلية شرق رفح
  6. الرئيس يعزي نظيره العراقي بضحايا غرق العبارة
  7. البيت الأبيض يرفض طلب الكشف عن تفاصيل مباحثات ترامب مع بوتين
  8. الجامعة العربية: الجولان أرضٌ سورية محتلة
  9. الاحتلال يعتقل فلسطينيين اجتازا الحدود جنوب قطاع غزة
  10. الاتحاد الأوروبي يرفض الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان
  11. انطلاق ماراثون فلسطين الدولي في بيت لحم
  12. الأمم المتحدة تؤكد التزامها بالقرارات الدولية بشأن الجولان السورية
  13. منخفض جوي مساء الاحد القادم ومنخفض آخر يتبعه نهاية الشهر
  14. إصابة 3 مستوطنين جراء إلقاء حارقات بين "إيتمار" و"ألون موريه" في نابلس
  15. إصابتان بصاروخ أطلقته طائرة استطلاع صوب مجموعة من الشبان شرق رفح
  16. إطلاق النار باتجاه سيارة "حاولت دهس جنود" قرب أريحا ولاذت بالفرار
  17. ترامب: آن الأوان لتعترف أمريكا بسيادة إسرائيل على الجولان
  18. انفجار جسم معلق ببالون داخل إحدى مستوطنات غلاف غزة دون إصابات
  19. إصابة شاب برصاص الاحتلال بالقدم شرق البريج وسط قطاع غزة
  20. مخابرات الاحتلال تمنع فعالية بمناسبة عيد الأم في القدس

من مقاومة الاحتلال إلى حروب المهرجانات والشعارات

نشر بتاريخ: 07/01/2019 ( آخر تحديث: 07/01/2019 الساعة: 10:13 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
قبل حدوث الانقسام وعبر تاريخ حركة التحرر الوطني الفلسطيني كانت الأحزاب تتنافس مع بعضها البعض بمنجزاتها العسكرية في مواجهة العدو الصهيوني، وكانت الجماهير الفلسطينية والعربية تنحاز وتؤيد الحزب الأكثر شراسة في مواجهة الاحتلال والأكثر صدقا وثباتا على المواقف والمبادئ.. آنذاك لم تكن الأحزاب تبذل جهودا أو تنفق أموالا أو تُقيم مهرجانات لتعلن عن نفسها، فالجماهير كانت تزحف نحوها دون دعوة أو دعاية حيث أفعالها كانت دالة عليها.

أما الآن وبعد أن وصلت مراهنات وحسابات وسياسات النخب السياسية إلى طريق مسدود مما أدى لوقف أو تراجع نهج المقاومة الحزبية مع الاحتلال، بل والمساومة على المقاومة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة، الأمر الذي أدى بدوره لإنفكاك الجماهير عن الأحزاب بحيث لم يتبقى مع الأحزاب إلا المستفيدون ماليا أو المتعصبون عقائديا، فإن الأحزاب حولت الصراع من حرب ومقاومة ضد إسرائيل إلى حروب ومواجهات وتنافس داخلي ساحتها المهرجانات والشعارات والأكاذيب والتحريض والتخوين والتكفير.

وهكذا نلاحظ العلاقة الطردية ما بين فعل وحجم مقاومة الاحتلال من جانب وحجم المهرجانات والدعاية الحزبية من جانب آخر، حيث الأخيرة تتصاعد كلما تراجعت المقاومة، وأصبحت هناك صناعة وميزانية للمهرجانات حيث الأحزاب تنفق الملايين عليها، وباتت تتنافس على من يحشد أكثر عددا من الجماهير، موظفة حالة الفقر والجوع والبطالة في قطاع غزة، فتوفر لهم المواصلات مجانا ووجبات الأكل ومبلغ مالي لكل من يشارك، مع استعمال سياسة العصا والجزرة حيث الوعود بمزايا لمن يشارك وتهديد بالعقاب لمن يمتنع عن المشاركة.

لم يقتصر الأمر على المبالغة في البهرجة في المهرجانات واستعمالها كأدوات تحريض واستعراض قوة بل أصبحت المهرجانات أداة تعزز الانقسام والفرقة من خلال السماح بها أو منعها، ففي الضفة يتم منع أو تقييد إحياء المناسبات والمهرجانات التي تطالب بها حركة حماس والجهاد الإسلامي وربما غيرهما، وفي قطاع غزة تقوم حركة حماس بنفس الأمر بالنسبة لمهرجانات حركة فتح كما يجري اليوم مع ذكرى الانطلاقة المُحدد لها يوم الاثنين السابع من يناير الجاري في ساحة السرايا في مدينة غزة.

إن الحزب الذي يثق بنفسه ومتأكدا من شعبيته لا ينتظر مهرجانا لتأكيد شرعيته وحجم حضوره بل يُفترض أن أفعاله التي تأسس من أجلها، مواجهة للاحتلال وانجازاته الوطنية العملية هي مصدر وسر قوته، ومن المُشين توظيف الجماهير الفقيرة والجائعة والعاطلة عن العمل في اللعبة غير الأخلاقية وغير الوطنية لإحلال بهرجة المهرجانات محل فعل المقاومة.

وفي هذا السياق ولأن حركة فتح حاضنة المشروع الوطني وضامنة لاستمراره، ولأن كل محاولات شطبها من الخارطة أو تشويهها أو الحلول محلها فشلت، ولأن التعبير عن الانتماء والولاء لحركة فتح وللمشروع الوطني التحرري لا يكون من خلال مهرجان ليوم واحد، والمهرجانات ليوم واحد ومدفوعة الأجر لا تعكس الحقيقة على الأرض، ولأن من استسهلوا إباحة الدم الفلسطيني من أجل السلطة مستعدون لمزيد من إهراق الدم، ولأن الوضع في غزة وفي كل مناطق السلطة غير مهيأ لتحول دراماتيكي أو جذري...

نتمنى على الرئيس أبو مازن وقيادة حركة فتح إلغاء أو تأجيل مهرجان الانطلاقة، فحركة فتح أكبر من كل المهرجانات، كما نتمنى من كل الأحزاب الفلسطينية أن تُعيد النظر في البهرجة بمهرجانات انطلاقتها أو بذكرى استشهاد قادتها وأن يتوقفوا عن استعمال الجماهير المغلوبة على أمرها ككمبارس في تمثيلية باتت ممجوجة.

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018