الأخــبــــــار
  1. اصابتان اثناء اطلاق الرصاص على عشرات الشبان اجتازوا السياح بدير البلح
  2. الجيش الإسرائيلي سعى لمنظومة لجمع معلومات من شبكات التواصل
  3. وفد المخابرات المصرية يصل الى غزة عبر معبر "ايرز" بيت حانون
  4. الحساينة: منحة كويتية بمليونين ونصف دولار لاستكمال اعمار غزة
  5. الخارجية: تفكير استراليا بنقل سفارتها خروج عن القانون الدولي
  6. إطلاق النار على سائق جرار حاول اقتحام السفارة الاسرائيلية في انقرة
  7. الحكومة اقرت التوقيت الشتوي فجر السبت الموافق ٢٧ الشهر الجاري
  8. لبنان- قتيلان واكثر من 15 جريحا حصيلة الاشتباكات في مخيم المية ومية
  9. إطلاق غارة اسرائيلية شرق بيت حانون دون وقوع اصابات
  10. جرافات الاحتلال تتوغل بشكل محدود شرقي مدينة غزة
  11. العثور على جثة فتاة بجانب الشارع الرئيسي في منطقة المساكن بنابلس
  12. الاحتلال يعتقل 15 مواطنا من مناطق مختلفة في الضفة بعد عملية دهم وتفتيش
  13. الطقس: غائم جزئيا ومعتدل في معظم المناطق وحار نسبيا في الاغوار
  14. المستوطنون يحتفلون اليوم بافتتاح حديقة وسط الخليل
  15. قرار فلسطيني بمنع الاحتلال من التصرف باراضي الخان الاحمر
  16. السلطات التركية تسرح 259 موظفا حكوميا بتهم دعم الإرهاب
  17. المالكي يشارك في فعاليات رسمية وشعبية بأندونيسيا
  18. التجمع الوطني الديمقراطي يقرر مقاطعة "الكنيست"
  19. استراليا تدرس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة
  20. سي.إن.إن: السعودية تستعد للاعتراف بمقتل خاشقجي

مشاعر متضاربة

نشر بتاريخ: 09/08/2018 ( آخر تحديث: 09/08/2018 الساعة: 13:16 )
الكاتب: أحمد طه الغندور
كم من الصعب أن تقنع الوالدة والأطفال بأن الليلة ستكون هادئة في غزة، وأن لا داعي للتوتر فالأمور عادية، وأنت في حوارك المارثوني لبث الطمأنينة في النفوس تأبى الطائرات الحربية الإسرائيلية بكافة أشكالها وأوزانها إلا تثبت لهم أنك الوحيد غير الصادق وأنك تلعب بمشاعرهم دون اكتراث.

كل ينظر إليك باستغراب كأنك القادم من المريخ، وهو يلوذ بالهاتف الذي أصبح مذياع لا يستقر على محطة إخبارية واحدة، وذاك يقلب الصفحات على جهازه اللوحي أو هاتفه الذكي، يحاولون التعايش مع المزيد من الكوارث والصدمات المصطنعة التي فُصلت لأهل هذا القطاع تفصيلا.

لماذا يأس هذا الشعب من كل أشكال الحياة الطبيعية ولم ييأس من القلق والتربص بالموت وأخبار العقوبات المتلاحقة التي تريد أن تثبت له " أنه لا يستحق الحياة ".

حين تختلط في أذنيه أخبار المصالحة والهدنة ونهاية الحصار ونموذج سنغافورة، وعلى الأرض ترسيخ الانقسام وتحويله إلى مؤسسات تزيد في الانفصال ليس فقط بين شقي الوطن بل وبين الأخ وأخيه في الدين والوطن.

من يغريه أو يضطره خبر فتح المعبر للسفر عليه أن يُلقي كل ملامحه ومشاعره الإنسانية على بوابة المعبر الأخير قبل أن يخطو خارج الوطن متطلعاً إلى الحياة أو تحقيق بعضاً من أهداف الإنسانية وأن يتحول إلى مخلوق بلا تفكير أو أحاسيس أو مشاعر كي يصل إلى جهته إن لم يبتلعه البحر أو تتاجر بجثته قراصنة الموت من تجار الأعضاء البشرية.

من يخطط هذه الكوارث فوق رأس الشعب الفلسطيني واضح ككيان استعماري منحل بلا أخلاق ومن يسانده في كافة المحافل الدولية، بل هم يعلنون عن أنفسهم بغاية الصلف والغرور.

لكن المشكلة تكمن فيمن يمرر هذه المؤامرات داخلياً على الشعب الفلسطيني، هل هو ذلك الوطني الكبير الذي يرتجف قلبه عند سماع النشيد الوطني " فدائي ".

أو الأخ المسلم الذي أقسم مراراً على عقيدة " الولاء والبراء " والطاعة في المنشط والمكره.

أم هو الأخ القومي العربي الذي ما فتئ يهتف " بلاد العُرب أوطاني " ولكن إذا الدولار نادني فهانت كل الأوطان!

لماذا أصبح الكذب شريعة في هذا الوطن؟

منا من لا يريد الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة ولكنه يكذب على الشعب بدعاوى وطنية أو فتوى دينية، والمصيبة أن الشعب بل أقرب المقربين منه يعرف ذلك ويداهن!

منا من يسعى حثيثاً لإنجاز صفقة القرن بأسوأ صورها وهو " مفضوح " ولكنه لازال يمتطي حصان الوطنية والقومية العاجز الذي لن يسعفه حتى للهرب!

لماذا على الشعب الفلسطيني اللاجئ المطحون في غزة أن يدفع ثمن جرائمكم بدمه المسفوح ليل نهار؟

لماذا علينا أن نكذب لبث القليل من الطمأنينة في قلوب أمهاتنا وأبنائنا علهم يحظوا بدقائق قليلة من السكون في ليل غزة المعتق بالحر والرطوبة القاتلة دون كهرباء؟

لماذا نصبر على موت الأمل في عيون شبابنا وشباتنا التي تفتك بهم العنوسة قبل أن تولد لديهم الحياة؟

أخيراً، اسمحوا لي أن أخاطب الشاعر الكبير الراحل محمود درويش ـ رحمه الله ـ الذي رحل في مثل هذا اليوم سنة 2008، رحل عاشق فلسطين قبل أن يري مسلسل الاغتيالات ينفذ بأيدي فلسطينية.

أصدقك القول يا عزيزي؛ إن في الموت سلوى، فلم يعد على هذه الأرض ما يستحق الحياة!

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018