الأخــبــــــار
  1. 30 مستوطنا يعتدون على عائلة بقرية برقة في نابلس
  2. الاحتلال يعتقل الزميل الصحفي أمجد عرفة ببلدة سلوان
  3. الاحتلال يعتقل صحفيا مقدسيا
  4. 30 مستوطنا يعتدون على عائلة بقرية برقة في نابلس
  5. الكابينت الاسرائيلي يجتمع بعد ظهر اليوم لبحث التصعيد الاخير بالقطاع
  6. الحكومة تدين التصعيد الاسرائيلي ضد غزة
  7. اعتقال فتاة واصابة 3 آخرين خلال مواجهات في الخان الاحمر
  8. مصادر: الوفد الأمني المصري ينجح باحتواء التصعيد في غزة
  9. اعتقال فتاة واصابة 3 آخرين خلال مواجهات في الخان الاحمر
  10. الخارجية: التصعيد ضد القطاع جزء من مخططات تصفية القضية
  11. المقاومة: عدوان الاحتلال يهدف لنسف جهود مصر بكسر الحصار
  12. الاحتلال يعلن استهداف 20 موقعا بغزة ويحمل حماس مسؤولية صاروخ بئر السبع
  13. طائرات الاحتلال تستهدف للمرة الثالثة أرضا زراعية شرق خانيونس
  14. طائرات الاحتلال تقصف أرضا زراعية شرق خانيونس جنوب القطاع
  15. استشهاد شاب في قصف اسرائيلي استهدف شمال قطاع غزة
  16. الفصائل تنفي علاقتها بصاروخ بئر السبع الذي دمر بيتا وأوقع عدة إصابات
  17. الفصائل تنفي علاقتها بصاروخ بئر السبع
  18. اصابات في قصف استهدف بيت لاهيا شمال القطاع
  19. نيويورك تايمز: أربعة سعوديين مقربين من محمد بن سلمان قتلوا خاشقجي
  20. انطلاق صافرات إنذار في محيط غزة

نظرية المراحل في ثورة الدلال

نشر بتاريخ: 05/08/2018 ( آخر تحديث: 07/08/2018 الساعة: 08:13 )
الكاتب: جدعون ليفي
هآرتس، 5.8.2018- ترجمة: امين خير الدين

إسرائيل تتطوّر: إسرائيل تخجل وتبدأ بالاحتجاج. بعضها فقط، وعلى ما يبدو أقليّتها، وحتى الآن ضمن ما يريحها وأمنها، ومع ذلك يطلّ ضوء من آخر النفق المظلم. فجأة صاروا يقولون : أبرتهايد. فجأة صاروا يسألون عن الصهيونيّة، فجأة "يهودية ديمقراطيّة" لكنها لا تنطلق من الحنجرة بنفس السهولة. ثمّة حشرجة في نطقها. تمّة مَنْ يتردد في قول "الديمقراطيّة الوحيدة". احتجاج الدلال يتقدّم.

إن المظاهرة التي جرت أمس في ميدان رابين كانت ضمن مجال الرفاهيّة والدلال النسبي، لكنها بدرجات أقلّ كثيرا. بعد مرور اسبوعَين على مظاهرة المثليين في نفس الميدان من أجل المساواة في خدمات الفندقة بغطاء ودعم صندوق الاستثمار- داش*، وصل الدروز، العرب الأكثر امتيازا، لكنهم مع ذلك عرب، جاؤوا وتظاهروا من أجل مساواة في الحقوق الأساسيّة، جاؤوا هذه المرة بدعم من قادة المخابرات، والموساد وجيش الدفاع الإسرائيلي في الماضي.

تطوّر يثير الأمل. صحيح أن المظاهرة من أجل الحريّة، والمساواة والأخوّة بقيادة من كان في الماضي رئيسا لجهاز الأمن، مظاهرة كهذه لها إشكاليّة، تكاد تكون مُضْحِكة. خاصّة عندما يقول رئيس الشاباك، يوفال ديسكين،، المسؤول عن جرائم بشعة بحقّ ملايين الناس مسلوبي الحقوق، وعندما يُعْلن ببيان طنّان عن "أهميّة المساواة، "الاحتجاج الديمقراطي"، "الاحترام المتبادل"، وعندما يُعْلِن أنه ناجٍ من الكارثة ويتكلّم عن العنصريّة – إن هذا يثير القرف. ومجرد حقيقة أخرى أن أغلبيّة المتكلّمين في المظاهرة كانوا جنرالات، يهودا او دروزا، وخلال خدمتهم تعاملوا مع حالات كثيرة من القمع الوحشي لشعب آخر، إنها مظاهرة لها إشكالية.

صحيح أن معظم الدروز يتظاهرون من أجل مصلحتهم، ومن أجل مساواتهم التي حسب اعتقادهم يستحقونها بسبب خدمتهم في الجيش المثير للمتاعب، لم يعملوا من أجل أن يكونوا جسرا لنضال ومساواة تشمل، الفلسطينيين أيضا. لا يمكن تجاهل دفعهم لتسارع عجلة الاحتجاج. بفضلهم تحوّل قانون القوميّة لدرس في المواطنة له عبرة ومغزىً وربما الأكثر حماسا في السنوات الأخيرة. أُثيرت أسئلة لم تُسْأل أبدا، ربما بشكل مؤقت – لكن الأمر لا زال يتأرجح، ربما بفضل الحكومة الأكثر عنصريّة ستظهر أخيرا مقاومة.

لا زال الفيل الضخم يقف صامتا وسط الغرفة، فقط متى يتجرؤون على تذكيره، لكن هناك من يسترقّون النظر إليه خِلْسة، قال محلل عسكري في السلطة، ألون بن دافيد، إن من وراء قانون القومية تكمن خطّة إستراتيجيّة:" إنه يشقّ طريقا لضم ملايين الفلسطينيين ولفقدان الغالبية اليهوديّة في الدولة. هل قامون القوميّة ينبئ بدفن الحلم الصهيوني؟" بهذا التسارع لا يمكن بعد قليل عدم فهم ذلك. لذلك ربما نكون في بداية شقٍّ بنائيٍّ. أكثر خطرا من الهزة الأرضيّة التي تهدد طبريا. وقد سُجٍّلَت بوادر اهتزازيّة أولية. الطريق لا زال طويلا، ووكلاء التنكّر والدعاية لا زالوا في الميدان يسيطرون، لكن الأمل آخذ بالظهور.

كم كانت إسرائيل بحاجة لهزّة كهذه. بعد سنوات من الاستقرار في المياه الضحلة، شطف الأدمغة والصوت الوحيد المخيف، عدم التفكير بالتقد الذاتي واللامبالاة المدنية؛ بعد سنوات من سكرة القوة، العجرفة وعدم الاكتراث الأخلاقي، والاطمئنان بأن ما كان هو ما سيكون، وأن كل شيء سار بهدوء وهكذا سيبقى هدوءا إلى الأبد، وأننا على حقّ والعالم مُخْطئ – ربما حانت الآن ساعة الامتحان، ليس هناك من جديد أفضل من ذلك.

بعد 70 سنة على إقامة الدولة جاء دور الأسئلة، درس المواطنة الحقيقي . هل هذا هو كل ما نستحقّه؟ فقط لنا؟ فقط من أجلنا؟ فقط لليهود؟ بأيّ حقّ؟ هل كل ما سببناه للآخرين من أبناء البلاد ، من غير اليهود، المرتبطين فيها بأربطة متينة ويستحقّون نفس الحقوق، هذا ما يستحقونه؟ وزيادة على ذلك ألم تحن ساعة التصحيح. لا يزال هذا التصحيح بعيدا جدا، لكن قد يبدأ بالتأشير إلى أنه إن لم يأتِ، لن تكون هنا دولة عادلة، مَن يعرف، ربما يكون البريغادير أمل أسعد، ضابط الاحتلال في جنين وفي لبنان وعضو الليكود، ربما يكون من يزفّ البُشْرى: أبرتهايد أو ديمقراطيّة.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018