/* */
الأخــبــــــار
  1. اصابة مواطنين برصاص الاحتلال شرق خانيونس
  2. اصابة ٦ مواطنين جراء حادث سير في المنطقة الشرقية في نابلس
  3. روحاني: إسرائيل وأسلحتها النووية هي الخطر الأكبر في الشرق الأوسط
  4. ملك الاردن:حل الدولتين الوحيد الذي يلبي طموحات الجانبين وينهي الصراع
  5. شرطة الاحتلال تعتقل شابين من سلوان بعد الاعتداء عليهما
  6. الرئيس الفرنسي: لا بديل عن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني
  7. اسرائيل: اندلاع 12 حريقا في محيط غزة بفعل البالونات المشتعلة
  8. أبو ردينة:كلمة ترمب بالأمم المتحدةتعمق الخلافات وتبعد فرص تحقيق السلام
  9. ترامب: سنقدم المساعدات فقط للأطراف التي تحترم الولايات المتحدة
  10. ترامب: منظمة "أوبك" تنهب باقي دول العالم
  11. ترامب: لن نقع رهينة لأي عقليات أو روايات دينية فيما يتعلق بالقدس
  12. المحكمة الجنائية الدولية لا تملك اي سلطة او شرعية
  13. ترامب: ملتزمون بتحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين
  14. ترامب:النظام الإيراني لا يحترم جيرانه وينشر الدمار في الشرق الأوسط
  15. انطلاق أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة الرئيس
  16. الاحتلال يعتقل منال الجعبري موثقة بتسليم في الخليل
  17. امين عام الامم المتحدة: حل الدولتين أصبح بعيد المنال
  18. "الكابنيت" يوعز بمواصلة العمليات العسكرية ضد سوريا
  19. الوقائي يضبط شرائح اتصالات اسرائيلية في بيت لحم
  20. النيابة: من يروج ويتاجر بالشرائح الإسرائيلية مرتكب جريمة بحسب القانون

هل ينجح مؤتمر نيويورك في سداد العجز المالي للأونروا ؟

نشر بتاريخ: 23/06/2018 ( آخر تحديث: 26/06/2018 الساعة: 08:23 )
الكاتب: علي هويدي
تتجه الأنظار إلى "مؤتمر التعهدات المستمرة" الذي سينعقد في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو الجاري، إذ أن المؤتمر مخصص للدول المانحة لـ "الأونروا" ويهدف إلى جمع مبالغ مالية قيمتها 256 مليون دولار يمثل ما تبقى من العجز المالي للوكالة الذي أعلن عنه المفوض العام للوكالة بيير كرينبول وقيمته 446 مليون دولار.

حتماً سيفشل المؤتمر في تحقيق الهدف إن لم تتوفر الإرداة السياسية للدول المشاركة، فمبلغ 256 مليون دولار يعتبر مبلغاً زهيداً مقارنة بما يصرف من مبالغ خيالية على الحروب في العالم والمنطقة والتي تشارك فيها أعضاء من الدول المانحة نفسها ومن اللجنة الإستشارية لـ "الأونروا".

ولو توفرت تلك الإرادة، كان من الممكن تعويض العجز المالي - كاملاً - منذ أن أعلنت الإدارة الأمريكية عدوانها الثاني على الشعب الفلسطيني باستهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة بعد استهدافها لقضية القدس، بإجتزاء مساهمتها المالية في صندوق وكالة "الأونروا" من 125 مليون دولار إلى 60 مليون دولار كدفعة أولى للصندوق قيمتها خلال العام 2018 حوالي 350 مليون دولار، وحين إذ لم يكن هناك حاجة أصلاً لمؤتمر روما الذي عقد في 15/3/2018 لسداد العجز.

بمقابل إخفاق الدبلوماسية الفلسطينية ودبلوماسية الدول العربية الإسلامية والدول الصديقة للشعب الفلسطيني في حشد المزيد من التأييد لإستمرار عمل "الأونروا" وتقديم خدماتها لحوالي 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل وسداد العجز المالي، نجحت دبلوماسية الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي المحتل في التأثير على دول مانحة للوكالة سواءً في مؤتمر روما حين حضره نائب وزير الخارجة الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ستيرفيلد ولم يتم جمع سوى 100 مليون دولار، أو ما بعد المؤتمر حين نجحت في التأثير على موقف زير الخارجية السويسري "الشخصي" كما قيل لاحقاً حين اعتبر الوزير في 17/5/2018 بأن الوكالة باتت "عقبة أمام السلام" وأن وجودها "يغذي الصراع في المنطقة"، وتقول الوكالة بأن هذا رأي الوزير الشخصي وجرى مراجعته من قبل الرئيس السويسري. التأثير الإسراتيجي الآخر كان على "منسق عملية السلام في الشرق الأوسط" ميلادنوف حين تجرأ وتحدث بالنيابة عن "الأونروا" في 20/6/2018 - ومن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - عن توقعاته في حال لم يتم توفير المبالغ المطلوبة، من تأخير لرواتب بعض الموظفين في غزة عن شهر تموز/يوليو القادم أو عن إجراءات أخرى ستتخذها الوكالة خلال الأسابيع القادمة، والأصل أن يتم التعبير عن هذا الموقف من قبل "الأونروا" نفسها، والمخاوف لا شك كبيرة من أن يتم الضغط على دول مانحة أو شخصيات أممية دبلوماسية أخرى .

لكن هذا المنُاخ - موقف وزير خارجية سويسرا والسيد ميلادنوف – ما هو إلا رسالة سياسية للإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، بأن ما تسمى بـ "صفقة القرن" قد بدأت تلقى دعماً دولياً، على اعتبار أن أحد مرتكزاتها تصفية القضية الفلسطينية وملفاتها الرئيسية (القدس واللاجئين) وإزالة هذين الملفين من على طاولة المفاوضات المرتقبة بين الكيان الإسرائيلي المحتل والسلطة الوطنية الفلسطينية، وما استهداف وكالة "الأونروا" غير المسبوق أمريكياً وإسرائيلياً، إلا مقدمة لإنهاء قضية اللاجئين وحق العودة.

على الرغم مما تواجهه الوكالة من أزمة مالية غير مسبوقة، وحتى لو لم يتم سداد كل أو جزء من العجز المالي الإثنين القادم، فهذا لا يعني إنتهاء عمل الوكالة، فالذي يمتلك صلاحية إنهاء أو بقاء أو تعديل في سياسات عمل "الأونروا" هي الجمعية العامة للأمم المتحدة فقط التي أنشأت الوكالة وفق القرار الأممي رقم 302 لسنة 1949، وقد جددت الجمعية العامة لعمل الوكالة مؤخراً لمدة 3 سنوات جديدة تبدأ من كانون الأول/ديسمبر 2016 وبدعم وتأييد 167 دولة أعضاء في الأمم المتحدة.

لا بد من الإشارة إلى أن تقليص خدمات الوكالة ومحاولات إضعافها وإغلاقها، نعم يهدد الحق في العودة، لكن لا يلغيه أبداً ولا تحت أي ظرف آخر، فالحق السياسي بالعودة محمي ومحفوظ، والفاجعة في التداعيات الإنسانية على اللاجئين، والأمنية في عدم الإستقرار في المنطقة وسواها؛ فحق عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين الى أماكن سكناهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يكتسب قوة قانونية إستثنائية، فهو مكرس في القانون الدولي كحق فردي في الأساس كما تشير الفقرة الثانية من المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لتاريخ 10/12/1948، وكما يشير القرار 194 لتاريخ 11/12/1948 أي قبل تأسيس وكالة "الأونروا"، وكذلك مدرج بالمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لتاريخ 23/3/1976، والمادة 5 من إتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري (د 2) لتاريخ 4/1/1969.

كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

بيروت

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018