الأخــبــــــار
  1. شهيد وسط قطاع غزة متأثراً بحراح اصيب بها خلال مسيرات العودة
  2. اصابة شابين برصاص الاحتلال قرب مادما جنوب نابلس
  3. غرق سائح الماني في بحيرة طبريا وحالته خطيرة
  4. مصرع مواطنة واصابة 4 في حادث سير شمال الخليل
  5. مصادر عبرية: الاشتباه بعملية تسلل إلى مستوطنة بيت حورن غرب رام الله
  6. سلطةالنقد:تعطيل عمل البنوك بغزة الاحد رداً على الاعتداء على أحد البنوك
  7. إعلان حالة الطوارئ بمطار "بن غوريون" بسبب هبوط إضطراري لطائرة
  8. مصرع 3 أطفال اختناقا داخل مركبة في العيزرية شرقي القدس
  9. أبو ردينة: الاستيطان غير شرعي وسيزول عاجلا أم أجلا
  10. 76 عضوا بالكونغرس الأمريكي يدعون نتنياهو لوقف هدم منازل الفلسطينيين
  11. اصابة جندي احتلال بجروح حرجة بحجر في رأسه خلال توغل قرب رام الله
  12. ليبرمان يصادق على بناء 2500 وحدة استيطانية بصورة فورية في الضفة
  13. أردوغان: القدس عاصمة فلسطين ونقل سفارة واشنطن إليها لن يغير ذلك
  14. واشنطن تدرس خفض تمويل وكالات أممية ودولية لضمها فلسطين
  15. الطقس: اجواء غائمة جزئياً ومعتدلة في معظم المناطق
  16. نقل صلاحيات اعلان الحرب في اسرائيل الى "الكابينت"
  17. اطلاق نار على قوات الاحتلال غرب بيت لحم واعتقال المنفذ
  18. اجراءات اسرائيلية جديدة لجباية الديون من الفلسطينيين
  19. وزير إسرائيلي: أمريكا قد تعترف قريبا بسيادة إسرائيل على الجولان
  20. الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية تصوت على قرار لصالح فلسطين

بين النكبة التي منهم والنكبة التي فينا

نشر بتاريخ: 19/04/2018 ( آخر تحديث: 22/04/2018 الساعة: 13:14 )
الكاتب: النائب مسعود غنايم
المُفكّر الجزائري مالك بن نبي ابتدع اصطلاحاً مهماً في محاولته لتحليل أسباب الانحدار الحضاري والحالة الهزائميّة التي حلّت بالعالم العربي والاسلامي, وهذا المصطلح هو القابليّة للاستعمار. وقد انطلق بن نبي في فهمه لحركة التاريخ والتحولات الحضارية بين انحدار الشرق وصعود الغرب من المعادلة الخلدونيّة والتي تعتمد التفسير الاجتماعي للتاريخ. ووفقاً لهذه المعادلة وهذا المصطلح فإنّ أي استعمار او استقواء خارجي ما كان لينجح وينتصر لولا عوامل الضعف الداخليّة وتضعضع قوة المناعة الداخلية للشعوب العربيّة والاسلاميّة.

إنّ النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني عام 1948 كانت أبعد زمناً من عام 1948 وأوسع جغرافيّةً من فلسطين فهي نكبة كل العالم العربي بل والإسلامي, فما جرى في فلسطين كان نتيجة وكان تتويج قاسي ومرير لصيرورة انحدار وانهيار عاشها العالم العربي والاسلامي على مدى قرون.

إنّ عوامل الضعف الداخليّة التي عاشتها المجتمعات العربيّة والمجتمع الفلسطيني جعلها جاهزة للتهاوي أمام عوامل القوّة الخارجيّة المتمثلة بالحركة الصهيونيّة وقوى الاستعمار التي ساندتها, وفيروسات الضعف الداخلي تعمل كالفيروسات المسببة للأمراض في الجسم والتي تستغل ضعف جهاز المناعة للفتك بالأعضاء الداخليّة الحيوية لحياة هذا الجسم. لقد كان الشعب الفلسطيني في تلك الفترة ما زال يأن تحت نير الاستعمار الانجليزي الذي قمع ثورة عام 1936 والتي حسب رأي الكثيرين كانت حرب استقلال فلسطينيّة تصدّت لها بريطانيا بكل قوّة واستطاعت قمعها, مما مهّد الطريق لإقامة دولة اسرائيل وانتصار المنظمات الصهيونيّة.

إنّ القابليّة للاستعمار التي عاشتها الشعوب العربيّة والشعب الفلسطيني تمثّلت بحالة التشرذم والانقسام على شتّى الأسس عائليّة قبليّة مصلحيّة طائفية وغيرها, وهذا التشرذم تجلى بالعقليّة الفصائليّة التي قسّمت المجتمع الفلسطيني الى جماعات متناحرة يكيد بعضها بعضاّ لدرجة الاستعداد للتعاون مع العدو المتربص بالجميع.

اليوم وفي ذكرى ال70 للنكبة يجب أن نتذكر بأننا ما زلنا نكافح ونواجه النكبة التي منهم وكذلك النكبة التي منّا وفينا, والنكبة التي فينا ما زالت تُضعف حصانتنا الذاتيّة ومَناعتنا الداخليّة وتُعيق كفاحنا للخروج من نفق النكبة التي منهم ومن صناعتها المتجددة, وعلى رأس هذه النكبات إن صحّ التعبير أو عوامل الضعف الداخليّة استشراء جاهليّة العنف والجريمة في مجتمعنا, هذه الجاهليّة أصبحت متوحشة أكثر وأخذت تهدد وحدة مجتمعنا ووجوده.

لا مناص ولا خيار أمامنا من هذه المواجهة المزدوجة وهذا الكفاح على الجبهتين؛ جبهة النكبة التي منهم والتي ما زلنا نعيشها على شكل استمرار مصادرة الارض وهدم البيوت ومصادرة حقوقنا وشرعيّة وجودنا, وجبهة النكبة التي فينا. لا مجال للقول دعكم من كل شيء وانشغلوا بعوامل الضعف والنكبات التي فينا لأن كل منهما مرتبط بالآخر, ومن انتصر بسبب النكبة التي فينا هو صاحب المصلحة باستمرارها وتعميقها حتى يحقق الاستدامة لانتصاره ولاستمرار هزيمتنا.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018