الأخــبــــــار
  1. آليات الاحتلال تتوغل لمسافة محدودة شرق قطاع غزة
  2. الاحتلال يعتقل 25 مواطنا من الضفة والقدس
  3. تقديرات: الأيام المقبلة ستشهد تعزيز الاحتكاك بين إسرائيل وحزب الله
  4. السعودية ترفض تسليم أي من المشتبهين بمقتل خاشقجي لتركيا
  5. قوات الاحتلال تقتحم بلدة سلواد شرق رام الله
  6. اغلاق حاجز بيت ايل قرب رام الله بالاتجاهين
  7. التلفزيون السوري: الدفاعات الجوية تصدت لأهداف جوية في محيط مطار دمشق
  8. اصابة مستوطنين احداهما امراة ٣٠ عاما اصابتها خطيرة
  9. اصابتان باطلاق نار قرب مستوطنة عوفرا برام الله
  10. مستوطن يدهس عاملا بالقرب من مدخل نعلين غرب رام الله
  11. الصالحي: حل التشريعي لن ينهي الانقسام
  12. نقيب الاطباء يصعّد- قانون الحماية مرفوض بصيغته الحالية ويجب تجميده
  13. للمرة الـ4- محكمة الاحتلال تُمدد اعتقال الطفل إبراهيم عبيات من بيت لحم
  14. إدارة معتقل "عوفر" تُمعن في اهمال الأسرى طبياً وتستهتر بعلاجهم
  15. الأسير محمد عادل داود من قلقيلية يدخل عامه الـ 32 في معتقلات الاحتلال
  16. الاحتلال يقتحم منزل محافظ القدس عدنان غيث في بلدة سلوان
  17. الهيئة الوطنية تعلن عن انطلاق المسير البحري الـ 19 غداً الاثنين
  18. الشرطة تغلق 10مكاتب للسياحة بقرار من النيابة لعدم استيفاء شروط الترخيص
  19. قوات الاحتلال تطلق النار على الصيادين ورعاة الأغنام جنوب قطاع غزة
  20. الرئيس عباس: قانون الضمان قابل للتعديل وبالامكان حله

آذاريّات: مِنَح وهدايا أو حقوق والتزامات

نشر بتاريخ: 12/03/2018 ( آخر تحديث: 12/03/2018 الساعة: 17:17 )
الكاتب: ريما كتانة نزال
هللت النساء ورحبت بقرار مجلس الوزراء، القاضي بحق المرأة في استصدار جوازات سفر لأبنائهن القصر، وحقها في فتح حساب بنكي لهم، وحقها في نقل أبنائها من مدرسة إلى أخرى. الترحيب والتهليل موصول على تنسيب المجلس قرار بقانون خاص بتعديل المادة 308 المتعلق بإعفاء مرتكب جريمة الاغتصاب من العقوبة لدى زواجه بضحيته. البعض اعتبر التنسيب والموافقة على التعديلات بمثابة هديّة الثامن من آذار..!

لا أنفي أهمية التطورات المُشار إليها أعلاه أو الإرادة النسويّة المتواصلة التي تقف خلفها، لكني لا أرى في الأمر أي هدية، كون الخطوة علاوة على كونها حقاً مشروعاً؛ فإنها تُمَثِّلُ خطوة بسيطة تأخرت عن موعدها أكثر من عشرين عاماً، منذ تشكيل السلطة الوطنية. تأخرت رغم عديد المذكرات والمطالب النسوية المقدَّمة على طريق إصلاح القانون، مطالب مجتزأة من أجل إصلاح ومعالجة ظُلم تاريخي مورس ضد المرأة المؤسَّس على التمييز. انتهى الوقت أمام تقسيط المطالب.

اعتبار إقرار المطالب المقدمة من قبل ائتلاف "إرادة" هدية بمناسبة الثامن من آذار تواضعٌ غير مُسْتَحب، "إرادة" هي الهدية للحركة النسائية الفلسطينية. اعتبار التعاميم المفترض صدورها هدية؛ تقليل المرأة من شأن ذاتها، تستحق أكثر. الهدية تَنْزَع صفة الحق عن المطالب، نتحفظ عليه. أولاً وأخيراً وُجِدَت الحكومة والمجلس التشريعي والبنى الرسمية على ذات الشاكلة لخدمة المجتمع والنهوض به.

إن الالتزام الذي تعهدت فيه دولة فلسطين بانضمامها إلى الاتفاقيات والوكالات الدولية المختلفة يعطيها أكثر، ونفترض أن عليها الذهاب نحو تجسيد التزاماتها طوعاً. مرجعياتنا المحلية و"سيداو" أعطونا أكثر، لِمَ نجحف بذواتنا!؟ لماذا نساعد في الجلوس بالمنطقة الرمادية، قد يغلب السواد أو البياض، لكن اللون يبقى رمادياً مغبشاً. انتزاع المكتسبات بالقطارة؛ نقطة نقطة، يشرع إجتزاء الحقوق، ويعطي انطباع الموافقة على القبول بالتدرج، ينطوي ضمناً على الانتقاص من عملية المواءمة الكاملة. يفتح المجال أمام عملية "الأخذ والرد" والمساومة على الحقوق.

تحصيل المكاسب على مراحل وجرعات، تعبِّر عن إقرار عملية فرز القضايا والحقوق القانونية على أساس صعوبتها بالاستناد إلى معايير الثقافة التقليدية السائدة. ويوصل رسالة تَفَهُّم ذرائع وأسباب تردد أصحاب القرار. التَفَهُّم يعطي الانطباع العام حول الإقرار بموضوعية التردد وعدم الحسم، والتكيُّف مع الحالة المترددة عوضاً عن الدفع نحو حسم الجدل القائم بين وجهتيّ نظر على الأقل في فضاء الساعيات نحو العدالة والمساواة، الوجهة الجذرية والتدرجية، لصالح مواءمة القوانين، وفقاً لما يمنحه حق المواطنة، والرؤية الشاملة لتطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. رفض التجزئة والقبول بتنقيط الحقوق وفرزها يخلق المناطق الرمادية.

المكتسبات المتحققة بما ولَّدته من نقاشات روتينية دائماً، تطرح على بساط البحث مسألة في غاية الأهمية، عن عدد المرَّات التي علينا فيها خوض النقاش لدى التقدم بمطلب تعديل بند قانوني أو اثنين أو أكثر، وهو في المناسبة نقاش واحد على خلفية منطلقات أيديولوجية واحدة. فلماذا نستمر في الاستدراج نحو النقاش ذاته مع كل مطلب. لنفتح ونستدرج الجميع إلى نقاش الأصول: الخلاف الأيديولوجي، نقاش الأهلية القانونية للمرأة والولاية عليها والخصوصية الثقافية اللصيقة بها..أليس من الأولى فتح النقاش على مصراعيه من أجل عملية المواءمة؟ أليس حرياً بنا الضغط من أجل الإجابة عن الأسئلة المقدمة من قبل لجنة "سيداو" بحق التقرير الوطني الأول؟ ألا يجدر بنا مطالبة الحكومة تجسيد الإرادة السياسية التي وقفت خلف الانضمام لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالحقوق الاجتماعية، باتجاه تحقيق المساواة الحقيقية وليس الشكلية.

لقد ظهرت المنطقة الرمادية منذ عدم نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية، وهو ما أُشير له في قائمة الأسئلة الموجهة للسلطة التنفيذية من قبل لجنة الاتفاقية. الخروج من المنطقة الرمادية يتطلَّب استكمال المتطلبات الإجرائية ونشر الاتفاقية بموجب القانون رقم 8 للعام 2008 حتى يكون التنفيذ بمواجهة الكافّة .

الخروج من المنطقة الرمادية بمزيد من المكاسب، التوقيع على البروتوكول الاختياري الإضافي، تحصين حقوق النساء كأفراد وتمكينهن من الوصول إلى العدالة، يتطلب مطالبة السلطة التنفيذية عقد المشاورات بين المجتمع الحكومي والمدني بانتظام، وآلية منتظمة للوقوف والتداول حول مسار المواءمة، وعلى قائمة المنطلقات التي ينبغي أن يُدار حولها الحوار وتتأسس عليها رؤية المواءمة، وفي مقدمتها هوية الدولة التي وضعت أساساتها وثيقة الاستقلال، وإقرار الدستور الضامن للحريات العامة والخاصة.

أختم: نحن نساء وبنات فلسطين، نؤمن بما نؤمن، ولتُحمل معنا مطالبنا التي نؤمن. نطالب بجذرية المواءمة القانونية مرة واحدة، ونقبل بتدرجية تطبيق السياسات الهادفة إلى التغيير، تغيير البيئة الاجتماعية والثقافية.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018