الأخــبــــــار
  1. الطقس: جو غائم جزئيا ولا تغير على درجات الحرارة
  2. وزير التربية اللبناني ينفي أي تدابير بحق التلاميذ الفلسطينيين
  3. تونس تتوقع حضور 6 الاف ضيف للقمة العربية
  4. الجبهة الشعبية تنعى المناضل الكبير ماهر اليماني
  5. نتنياهو يلتقي بوتين الاربعاء في موسكو
  6. رسمياً- قائمتان عربيتان تتنافسان في انتخابات الكنيست
  7. الاحتلال يفرج عن أسير من اليامون بعد قضاء 23 عاما في الأسر
  8. الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مدينة القدس
  9. استطلاع القناة 12: 36 مقعدا لحزب كحول لفان و30 مقعدا لليكود
  10. اصابة 6 مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرق رفح
  11. بدء فعاليات وحدة "الارباك الليلي" جنوب قطاع غزة
  12. ابو مذكور لـ معا: موسم العمرة الجديد يبدأ في غرة اذار المقبل
  13. الزراعة: الجراد قد يجتاح فلسطين اعتمادا على تقلبات الجو والرياح
  14. الجبهة والعربية للتغيير يتفقان على خوض الانتخابات بقائمة ثنائية
  15. مستوطنون يهاجمون رعاة الاغنام جنوب الخليل
  16. العالول: سلسلة خطوات سيتم اتخاذها لمواجهة قرار الاحتلال قرصنة الاموال
  17. الاحتلال يطلق النار على شاب قرب السياج الفاصل بزعم اطلاقه بالونات
  18. اسرائيل تقدم شهادات جنودها في "لاهاي" ضد حماس
  19. مقتل شخصين بإطلاق نار في ميونخ جنوبي ألمانيا
  20. الاحتلال يجدد رفضه تسليم جثمان الشهيد الاسير بارود

قصة عشق

نشر بتاريخ: 13/02/2018 ( آخر تحديث: 13/02/2018 الساعة: 10:07 )
الكاتب: رامي مهداوي
لأول مرة منذ أن لامس قلمي الأوراق أعجز عن الكتابة!! قد يكون سبب ذلك حالة الشلل التي أصابت جميع الحواس بسبب اصابة الجهاز العصبي بشكل مباشر لحظة مقابلتي الأولى لها بالصعقة الغير متوقعة.

عندما وصلت لها ليلاً فقدت البصر منذ أن واجهتها وجهاً لوجه فلم أستطع أن أدرك معالمها!! حاولت جاهداً أن أستنشق رائحة عطرها البحري لكن دون جدوى!! لم أستطع أن المس تضاريسها فهي تنزف في شتى أنحاء جسدها، أصوات الإستغاثة المرتفعة والنداءات العاجلة جعلت مني أصمٌ أبكم فَلَم أدرك أي صوت يجب أن أسمع وعلى أي صوت يجب أن أتوجه، فقدت التركيز في المشهد وكأن الأرض تدور بسرعة 11عام مما جعلها في سُبات عميق كأنها كانت مع أهل الكهف... كم لبثنا؟!

أستيقظ باكراً، أذهب لعدد من الإجتماعات واللقاءات جسدي معهم وعقلي يفكر بها، أنجح في الهروب من الرسميات والبروتوكولات للبحث عن أهل من أفقدتني حواسي لإسترجاع ما يمكن استرجاعه، فأجد رجال قدموا سنوات عمرهم من أجل الحفاظ عليها ممن حاولوا أن يسلبوا برتقالها، وأكتشف نساء يرضعن أطفالهم حب الوطن مهما كان الوطن قاسي، وشباب وفتيات يحرثون الأرض لزراعة الأمل وهم لا يملكون ثمن بذوره، وأطفال يرسمون على رمال الشاطئ صواريخ وطائرات ومجنزرات وجنود ليدمرهم البحر بأمواجه.

أمشي بشوارعها وبين أزقة مخيماتها في محاولة لفهم كيف ينبض قلبها بكل هذه الحياة رغم المعاناة التي لا يشعر بها سوى من هم فيها، فهي وحدها تقاتل بما تبقى لها من أوكسجين كل من له أجندات خارجية وداخلية لسرقة رمالها وأحلامها لبناء مشاريع وإمارات خاصة بهم؛ مُستغلين الجوع والمرض، وتجارة الدين، وفقدان البوصلة التي تشير الى الوطن.

الواقع المحيط بها يُشعرها بأنها غريبة، وكأن الهوية الجامعة طردتها من تعريفها الشمولي، لكنها لا تدرك بأن الجميع يشعر بهذا الإغتراب، لا أحد يعلم تفاصيل عن الآخر سوى ما ينشر عبر الإعلام والأخبار الكاذبة، لهذا أصبحت هي ونحن مجرد أخبار تتناقلها وسائل الإعلام عن بعضنا الآخر دون معرفتنا عن المعاناة الحقيقية فيما يحدث ما وراء الخبر.

لا أحد يستطيع إنقاذها بإسم الدين أو السياسية، لا أحد سينقذها بإسم التمويل الخارجي المشروط أو الصدقة الجارية، فهي الآن في غرفة الإنعاش وكل ما تحتاجه خطة وطنية تنموية لإنقاذها بكافة القطاعات على أن تكون لقمة العيش أول أولوياتنا، إن لم نسرع في العمل سيخسرها الجميع، فهي أصبحت بيئة خصبة لتكاثر داعش ومشتقاتها.

أعترف لك بأن فقداني لجميع حواسي، جعلني أكتشف مفهوم هويتي التي أعتز بها، فرغم معرفتي وتواصلي الدائم مع أبنائك إلاّ أنني وجدت نفسي غائباً عنك، لا أحد يستطيع المساس بك أمامي بإسم الشعارات الكاذبه للحفاظ عليك!! فمن لا يحافظ عليك سيخسر كل ما لديه سنخسر الوطن.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018