/* */
الأخــبــــــار
  1. اصابة مواطن بشجار في بيت لحم
  2. الحكومة تطالب بحماية الاقصى
  3. الامم المتحدة تحذر من خطورة نفاد وقود الطوارئ بغزة
  4. تمديد الاعتقال المنزلي للشيخ رائد صلاح
  5. الاحتلال يهدم خيمة ويعتدي على مواطن بالضرب في مسافر يطا
  6. الاحتلال يسلم إخطارات لوقف البناء في محلات تجارية جنوب غرب مدينة جنين
  7. فتح: حديث حماس عن تهدئة دون دفع ثمن سياسي هراء وكذب
  8. إطلاق نار باتجاه جنود الاحتلال على حدود غزة
  9. إطلاق نار على السفارة الأميركية في أنقرة
  10. الاحتلال يعتقل 11 مواطنا ويصادر اسلحة
  11. البعثة الطبية: طواقمنا عالجت 3000 حاج
  12. بعثة الحج تؤجل تفويج الحجيج بسبب حالة الطقس
  13. هيئة الاسرى: القيادة ماضية بخدمة الاسرى وعوائلهم
  14. اسعاف فلسطيني اردني اسرائيلي يخمد نيرانا على الجسر
  15. عودة الفصائل من القاهرة الى غزة بعد مباحثات حول التهدئة والمصالحة
  16. مستشار الأمن القومي الأمريكي في إسرائيل لبحث عدة ملفات ضمنها غزة
  17. وزارة الصحة والنيابة العامة والضابطة الجمركية يغلقون مطعما في رام الله
  18. وفاة فتى متأثرا بجروح اصيب بها قبل يومين جراء سقوطه من علو في حلحول
  19. الخارجية: دولة فلسطين تتسلم تقرير الأمم المتحدة حول الحماية الدولية
  20. مصرع طفل بحادث سير شمال قطاع غزة

قصة عشق

نشر بتاريخ: 13/02/2018 ( آخر تحديث: 13/02/2018 الساعة: 10:07 )
الكاتب: رامي مهداوي
لأول مرة منذ أن لامس قلمي الأوراق أعجز عن الكتابة!! قد يكون سبب ذلك حالة الشلل التي أصابت جميع الحواس بسبب اصابة الجهاز العصبي بشكل مباشر لحظة مقابلتي الأولى لها بالصعقة الغير متوقعة.

عندما وصلت لها ليلاً فقدت البصر منذ أن واجهتها وجهاً لوجه فلم أستطع أن أدرك معالمها!! حاولت جاهداً أن أستنشق رائحة عطرها البحري لكن دون جدوى!! لم أستطع أن المس تضاريسها فهي تنزف في شتى أنحاء جسدها، أصوات الإستغاثة المرتفعة والنداءات العاجلة جعلت مني أصمٌ أبكم فَلَم أدرك أي صوت يجب أن أسمع وعلى أي صوت يجب أن أتوجه، فقدت التركيز في المشهد وكأن الأرض تدور بسرعة 11عام مما جعلها في سُبات عميق كأنها كانت مع أهل الكهف... كم لبثنا؟!

أستيقظ باكراً، أذهب لعدد من الإجتماعات واللقاءات جسدي معهم وعقلي يفكر بها، أنجح في الهروب من الرسميات والبروتوكولات للبحث عن أهل من أفقدتني حواسي لإسترجاع ما يمكن استرجاعه، فأجد رجال قدموا سنوات عمرهم من أجل الحفاظ عليها ممن حاولوا أن يسلبوا برتقالها، وأكتشف نساء يرضعن أطفالهم حب الوطن مهما كان الوطن قاسي، وشباب وفتيات يحرثون الأرض لزراعة الأمل وهم لا يملكون ثمن بذوره، وأطفال يرسمون على رمال الشاطئ صواريخ وطائرات ومجنزرات وجنود ليدمرهم البحر بأمواجه.

أمشي بشوارعها وبين أزقة مخيماتها في محاولة لفهم كيف ينبض قلبها بكل هذه الحياة رغم المعاناة التي لا يشعر بها سوى من هم فيها، فهي وحدها تقاتل بما تبقى لها من أوكسجين كل من له أجندات خارجية وداخلية لسرقة رمالها وأحلامها لبناء مشاريع وإمارات خاصة بهم؛ مُستغلين الجوع والمرض، وتجارة الدين، وفقدان البوصلة التي تشير الى الوطن.

الواقع المحيط بها يُشعرها بأنها غريبة، وكأن الهوية الجامعة طردتها من تعريفها الشمولي، لكنها لا تدرك بأن الجميع يشعر بهذا الإغتراب، لا أحد يعلم تفاصيل عن الآخر سوى ما ينشر عبر الإعلام والأخبار الكاذبة، لهذا أصبحت هي ونحن مجرد أخبار تتناقلها وسائل الإعلام عن بعضنا الآخر دون معرفتنا عن المعاناة الحقيقية فيما يحدث ما وراء الخبر.

لا أحد يستطيع إنقاذها بإسم الدين أو السياسية، لا أحد سينقذها بإسم التمويل الخارجي المشروط أو الصدقة الجارية، فهي الآن في غرفة الإنعاش وكل ما تحتاجه خطة وطنية تنموية لإنقاذها بكافة القطاعات على أن تكون لقمة العيش أول أولوياتنا، إن لم نسرع في العمل سيخسرها الجميع، فهي أصبحت بيئة خصبة لتكاثر داعش ومشتقاتها.

أعترف لك بأن فقداني لجميع حواسي، جعلني أكتشف مفهوم هويتي التي أعتز بها، فرغم معرفتي وتواصلي الدائم مع أبنائك إلاّ أنني وجدت نفسي غائباً عنك، لا أحد يستطيع المساس بك أمامي بإسم الشعارات الكاذبه للحفاظ عليك!! فمن لا يحافظ عليك سيخسر كل ما لديه سنخسر الوطن.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018