الأخــبــــــار
  1. فرنسا: اذا جدد ترامب علمية السلام في الشرق الاوسط فإننا ندعمه
  2. أردوغان: سنفتح سفارتنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين خلال أيام
  3. مذكرة تفاهم لتسهيل دخول المنتجات الفلسطينية لاسواق اندونيسيا
  4. ثلاث اصابات برصاص الاحتلال شرق جباليا بعد تجدد المواجهات
  5. قيادة حركة فتح في رام الله تدعو لاستمرار التصعيد والنفير
  6. موظفو غزة يطردون موظفي حكومة الوفاق من مقر وزارة الثقافة بغزة
  7. تشكيل وفد وزاري عربي مصغر للتصدي للإعلان الأميركي بشأن القدس
  8. "الميزان" يطالب بفتح تحقيق فوري في جريمة قتل أبو ثريا
  9. مستوطنون يجرفون أكثر من 500 دونم في عوريف جنوب نابلس
  10. اصابات بالاختناق خلال مواجهات اندلعت في العروب
  11. اعتقال شاب بحوزته عبوة ناسفة حاول الدخول إلى محكمة سالم قرب جنين
  12. فتح : ترامب استبدل صفقة العصر بجريمة العصر
  13. نيجيري يطعن دنماركيين اثنين في ليبرفيل ردا على قرار ترامب بشان القدس
  14. مجلس الأمن ينظر في مشروع قرار يرفض اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل
  15. أردوغان يدعو مجلس الأمن والأمم المتحدة للقيام بما يلزم حيال القدس
  16. يلدريم: قنصليتنا في القدس تضطلع بمهام سفارة لدى فلسطين
  17. قوات الاحتلال تعتقل طفل 6 سنوات في مخيم الجلزون
  18. اصابة 4 مواطنين برصاص الاحتلال شرق غزة والبريج
  19. أردوغان: إسرائيل تمارس الإرهاب مثل التنظيمات الإرهابية
  20. أشرف القدرة: وصول اصابتين بجراح متوسطة واختناق شرق غزة

ترامب يؤسس للحركات الإسلامية المتطرفة

نشر بتاريخ: 07/12/2017 ( آخر تحديث: 07/12/2017 الساعة: 11:59 )
الكاتب: د. علي الاعور
لم يكن قرار الرئيس الأمريكي ترامب جديدا فيما يتعلق بنقل السفارة الامريكية الى القدس مما يعني اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل. ومهما يكن من امر فان قرار ترامب لن يغير من معالم وتاريخ وحضارة القدس بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية، لن ينقل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس بأسوارها ومآذنها وقبابها وقبة الصخرة بتاريخها الإسلامي الى كوكب المريخ ولن يستطيع ترمب بنقل كنيسة القيامة ومدينة القدس بكنائسها واجراسها الى كوكب زحل، ستبقى القدس بعروبتها وهويتها العربية الإسلامية عاصمة لدولة فلسطين.

ولكن المهم في الامر، فان ترمب والإدارة الامريكية ومعها الحكومة الإسرائيلية قد تعرف الأنظمة العربية والإسلامية وتعرف ماذا يتحدثون وماذا يعلقون وماذا يصرحون ولكنهم أي الامريكان والإسرائيليين لا يفهمون ثقافة العرب والمسلمين، لا يفهمون ماذا تعني القدس للفلسطينيين والعرب والمسلمين في هويتهم وفي دينهم الإسلامي وفي فكرهم، لا يعرفون ولا يفهمون ماذا يعني المسجد الاقصى المبارك للمسلمين في الدين الإسلامي في قرأنه وسنة نبيه بروحانيته وفي كل شبر من مساحته وفي اكناف بيت المقدس.

منذ الخمسينيات من القرن الماضي طرح نفسه الإسلام السياسي نفسه بديلا للدولة الوطنية او القطرية او القومية وخصوصا بعد احتلال القدس والضفة الغربية وقطاع غزة في الرابع من حزيران عام 1967، على اعتبار ان الأفكار القومية والوطنية لم تحقق أهدافها القومية وبالتالي بدا الإسلام السياسي يؤسس له قاعدة جديدة من الجماهير العربية والإسلامية ولكن الإسلام السياسي في تلك الفترة تميز بالوسطية وابتعد عن العنف والعمل العسكري واستمر في الدعوة الإسلامية وتربية الفرد وبناء المجتمع وقبل بالتبادل السلمي على السلطة عن طريق الانتخابات وقبل بالنظام الديموقراطي كأساس لبناء الدولة الحديثة في مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة والتي تؤمن بالتغير من خلال العمل العسكري.

اما اليوم وبعد قرار ترمب بنقل السفارة الامريكية الى القدس فإنني اعتقد ان ترمب أراد ان يؤسس لمرحلة جديدة من العنف والأفكار المتطرفة وهو بذلك يعمل على تأجيج مشاعر المسلمين ويعمل على بناء قاعدة جماهيرية لأصحاب الفكر الإسلامي المتطرف حيث يطرح أصحاب الإسلام السياسي المتطرف انفسهم بديلا للإسلام الوسطي ويعتبرون ان فكرهم هو الذي ثبت صحته وصوابه امام السياسة الامريكية الجديدة في الشرق الأوسط وقد كانت خطوة ترمب وقراره قد قضت على كل فرص السلام ولم يعد هناك إمكانية للعودة الى المفاوضات لأنه لم يبق شيء للتفاوض من اجله.

بلفور2-11-1917، صنع تاريخا مشؤوما لنفسه قبل مائة عام واليوم يأتي ترمب بقرار يتحدى فيه كل مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وانني اعتبر ان هذا القرار سوف يؤسس لمرحلة جديدة من الفكر والايديولوجيا المتطرفه التي تعم العالم العربي والإسلامي وسوف يعرف ويفهم ترمب الثقافة العربية والإسلامية بعد فوات الأوان.

وللتو انا عائد من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الامريكية وقد شاركت في مؤتمر اكاديمي حول الصراع على القدس والمسجد الأقصى المبارك وقد اكدت للاكاديميين الامريكان والإسرائيليين في المحاضرة التي قدمتها ان القدس والمسجد الأقصى بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية وستبقى عربية إسلامية ولن يتمكن الاحتلال الإسرائيلي من تغيير هذا الواقع لان العلاقة التي تربط العرب والمسلمين والفلسطينيين هي علاقة وطنية ودينية وهي ترتبط بالعقل والفكر والثقافة العربية الإسلامية لكل عربي ومسلم.

عليه ...فإنني اعتبر ان القرار سوف يضر الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وان كان اليمين والليكود بزعامة نتانياهو او البيت اليهودي بزعامة بينت، قد صفقوا واحتفلوا للقرار فان الشعبين سوف يخسرون فرصة تاريخية كانت سانحة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل وانهاء الاحتلال.

باحث ومختص في القدس والمسجد الأقصى

alialawar@yahoo.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017