/* */
الأخــبــــــار
  1. استشهاد عبدالكريم رضوان وإصابة 3 آخرين بقصف شرق مدينة رفح
  2. توغل محدود مقابل مخيم العودة شرقي رفح واستهداف مطلقي البالونات
  3. الشاعر: كل امكانياتنا تحت تصرف اهلنا في الخان الاحمر
  4. المؤبد للأسيرين محمد ابو الرب ويوسف كميل بدعوى قتل مستوطن
  5. نتنياهو هدد بحل الحكومة بحال عدم تغيير مكانة اللغة العربية
  6. الاحتلال يقطع المياه عن 3000 دونم زراعي في الأغوار الوسطى
  7. الغاء زيارة القنصل الأمريكي لنابلس بسبب ضغوطات الأحزاب والمؤسسات
  8. محكمة الاحتلال تقضي بهدم 4 منازل شمال القدس وتمليك الارض للمستوطنين
  9. حالة الطقس: اجواء صافية ودافئة في معظم المناطق
  10. الاحتلال يحتجز أكثر من 2000 شاحنة مُحملة بالبضائع لغزة
  11. قائم منذ 25 عاما- مقدسي يهدم منزله في سلوان بيده
  12. ابعاد النائب زحالقة شهراً عن الكنيست لوصفه ديختر بالقاتل
  13. سفن كسر الحصار تنطلق من ميناء "باليرمو" نحو غزة
  14. الاسير حسن شوكه يواصل اضرابه عن الطعام منذ 46 يوما
  15. إجلاء بيوت في مستوطنة "بيت عين" شمال الخليل بسبب حريق كبير في المنطقة
  16. إصابة مستوطنة بجروح بعد رشق مركبتها بالحجارة جنوب نابلس
  17. نتنياهو يوقف قانون الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي
  18. الجيش والمخابرات الإسرائيلية يطلبان تشديد الضغوط على سكان غزة
  19. الاحتلال يعتقل 26 مواطنا بعد عملية دهم وتفتيش
  20. ايهود باراك: نتنياهو يقود نحو دولة واحدة ذات أكثرية مسلمة

بين الديني والوطني

نشر بتاريخ: 06/10/2017 ( آخر تحديث: 06/10/2017 الساعة: 22:26 )
الكاتب: عمار جبار الكعبي
توجد الكثير من المصطلحات التي اريد لها ان تبدو للوهلة الاولى متناقضة، والافتراض ان الجمع بين بعض الصفات هو من قبيل الجمع بين المتناقضات، حتى بدا القلق يساور البعض في ان اتصافه بصفة محددة قد يعني تخليه عن الاخرى، لتكون اما متديناً او وطنياً، وَمِمَّا عمق من هذه الفكرة ورسخها هم المتعصبين، وطريقتهم في تناول الأمور، فليثبت تدينه عليه ان ينتقص من اي انسان يرفع الشعار الوطني وهو لا يصلي او لا يصوم، وبالتالي أوجد معادلة غير عادلة مفادها ان الوطني غير متدين، وان المتدين غير وطني او في أفضل الأحوال يعتبر اقل وطنيةً من سابقه !.

المدنية لم تجد مكاناً لها عند بعض الذين فهموا الدين بشكل مغلوط، مما اسهم في ايجاد معادلة اخرى على شاكلة المعادلة السابقة، وهي الدولة الدينية والتي تكون في قبالة الدولة المدنية، وليفترضوا تضادهما كما افترض ابن خلدون التضاد والتعارض عند تقسيمه للمدن الصالحة ونقيضها، سالباً الدين كل ما يدل ويرمز الى المدنية، وسالباً من الحياة المدنية كل الأمور الروحية والإيمانية، لان المتدين اما منغلق او متعصب ارهابي بصورة مباشرة او غير مباشرة، كل هذا ساهم في ترسيخ مفاهيم مغلوطة وغير واقعية عن فلسفة العلاقة بين الديني والوطني، لنكون امام أطروحتين لا يربطهما اي مشترك، ليكون التدين تهمة لمن يدعي الوطنية والمدنية، وفِي قبالها يُكفر المتدين اذا ما رفع شعاراً وطنياً .

يملك الانسان مجموعة هويات فرعية متباينة، منها الهوية الدينية والهوية الطائفية والهوية الوطنية والعشائرية والقومية وغيرها من الهويات، والتكامل بين هذه الهويات إنما هو بديهية مسلمٌ بها، قد تطغى في ظرف معين هوية على الهويات الاخرى، ولكنها لا تلغي وجود الهويات الاخرى، لان إلغاء اي هوية فرعية سيترتب عليها فقدان الانسان لجزء من كيانه وشخصيته وثقافته، ولكنها تطغى لوجود فراغ سببه ضعف الشعور الوطني مقارنة مع الشعور الديني، وهو ما حصل في العراق إبان دخول داعش او ما سبقها، وبالتالي وجد الفرد نفسه مخيراً بين اما ان يتمسك بالمنظومة الوطنية على حساب تركه لمعتقده، او يحتفظ بميوله الدينية ليحتمي بطائفته او دينه تجاه التحديات التي واجهها بسبب ضعف القانون والدولة، وبالتالي لم يكن من الممكن جمع الامرين ولهذا ظهرا كنقيضين، في حال ان علة تناقضهما لم تكمن في ذاتهما وانما في ذات الفرد الحامل لهذين الهويتين، وبالنتيجة محاولة الهرب من الصراع الداخلي الذي ينبع من داخل الفرد العراقي بسبب عجزه، أدى الى الاعتقاد بوجوب فصل كل ديني عن ماهو وطني، في حين ان اتحادهما يخلق ويحقق ما عجزا عن تحقيقه منفردين، ليسور الدين الوطن ويحميه، وليكون الوطن معبداً مشتركاً لجميع اتباع الأديان المختلفة .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018