الأخــبــــــار
  1. مصرع مواطن 78 عاما في حادث سير وسط قطاع غزة
  2. توغل محدود لآليات الاحتلال شرق رفح
  3. ماكرون: فبراير المقبل شهر القضاء على "داعش" نهائيا
  4. قوات الاحتلال تعتقل 15 مواطنا في الضفة وتقصف مواقعا في غزة
  5. الحكومة الإسرائيلية تؤيد مشروع قانون الإعدام لفلسطينيين
  6. الأمن والمخابرات السوداني: مستعدون لتنفيذ قرار البشير بحماية القدس
  7. غاباي: لقد فقدنا الردع تجاه حماس عندما تم تعيين ليبرمان وزيرا للجيش
  8. فرنسا: اذا جدد ترامب علمية السلام في الشرق الاوسط فإننا ندعمه
  9. أردوغان: سنفتح سفارتنا في القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين خلال أيام
  10. مذكرة تفاهم لتسهيل دخول المنتجات الفلسطينية لاسواق اندونيسيا
  11. ثلاث اصابات برصاص الاحتلال شرق جباليا بعد تجدد المواجهات
  12. قيادة حركة فتح في رام الله تدعو لاستمرار التصعيد والنفير
  13. موظفو غزة يطردون موظفي حكومة الوفاق من مقر وزارة الثقافة بغزة
  14. تشكيل وفد وزاري عربي مصغر للتصدي للإعلان الأميركي بشأن القدس
  15. "الميزان" يطالب بفتح تحقيق فوري في جريمة قتل أبو ثريا
  16. مستوطنون يجرفون أكثر من 500 دونم في عوريف جنوب نابلس
  17. اصابات بالاختناق خلال مواجهات اندلعت في العروب
  18. اعتقال شاب بحوزته عبوة ناسفة حاول الدخول إلى محكمة سالم قرب جنين
  19. فتح : ترامب استبدل صفقة العصر بجريمة العصر
  20. نيجيري يطعن دنماركيين اثنين في ليبرفيل ردا على قرار ترامب بشان القدس

بين الديني والوطني

نشر بتاريخ: 06/10/2017 ( آخر تحديث: 06/10/2017 الساعة: 22:26 )
الكاتب: عمار جبار الكعبي
توجد الكثير من المصطلحات التي اريد لها ان تبدو للوهلة الاولى متناقضة، والافتراض ان الجمع بين بعض الصفات هو من قبيل الجمع بين المتناقضات، حتى بدا القلق يساور البعض في ان اتصافه بصفة محددة قد يعني تخليه عن الاخرى، لتكون اما متديناً او وطنياً، وَمِمَّا عمق من هذه الفكرة ورسخها هم المتعصبين، وطريقتهم في تناول الأمور، فليثبت تدينه عليه ان ينتقص من اي انسان يرفع الشعار الوطني وهو لا يصلي او لا يصوم، وبالتالي أوجد معادلة غير عادلة مفادها ان الوطني غير متدين، وان المتدين غير وطني او في أفضل الأحوال يعتبر اقل وطنيةً من سابقه !.

المدنية لم تجد مكاناً لها عند بعض الذين فهموا الدين بشكل مغلوط، مما اسهم في ايجاد معادلة اخرى على شاكلة المعادلة السابقة، وهي الدولة الدينية والتي تكون في قبالة الدولة المدنية، وليفترضوا تضادهما كما افترض ابن خلدون التضاد والتعارض عند تقسيمه للمدن الصالحة ونقيضها، سالباً الدين كل ما يدل ويرمز الى المدنية، وسالباً من الحياة المدنية كل الأمور الروحية والإيمانية، لان المتدين اما منغلق او متعصب ارهابي بصورة مباشرة او غير مباشرة، كل هذا ساهم في ترسيخ مفاهيم مغلوطة وغير واقعية عن فلسفة العلاقة بين الديني والوطني، لنكون امام أطروحتين لا يربطهما اي مشترك، ليكون التدين تهمة لمن يدعي الوطنية والمدنية، وفِي قبالها يُكفر المتدين اذا ما رفع شعاراً وطنياً .

يملك الانسان مجموعة هويات فرعية متباينة، منها الهوية الدينية والهوية الطائفية والهوية الوطنية والعشائرية والقومية وغيرها من الهويات، والتكامل بين هذه الهويات إنما هو بديهية مسلمٌ بها، قد تطغى في ظرف معين هوية على الهويات الاخرى، ولكنها لا تلغي وجود الهويات الاخرى، لان إلغاء اي هوية فرعية سيترتب عليها فقدان الانسان لجزء من كيانه وشخصيته وثقافته، ولكنها تطغى لوجود فراغ سببه ضعف الشعور الوطني مقارنة مع الشعور الديني، وهو ما حصل في العراق إبان دخول داعش او ما سبقها، وبالتالي وجد الفرد نفسه مخيراً بين اما ان يتمسك بالمنظومة الوطنية على حساب تركه لمعتقده، او يحتفظ بميوله الدينية ليحتمي بطائفته او دينه تجاه التحديات التي واجهها بسبب ضعف القانون والدولة، وبالتالي لم يكن من الممكن جمع الامرين ولهذا ظهرا كنقيضين، في حال ان علة تناقضهما لم تكمن في ذاتهما وانما في ذات الفرد الحامل لهذين الهويتين، وبالنتيجة محاولة الهرب من الصراع الداخلي الذي ينبع من داخل الفرد العراقي بسبب عجزه، أدى الى الاعتقاد بوجوب فصل كل ديني عن ماهو وطني، في حين ان اتحادهما يخلق ويحقق ما عجزا عن تحقيقه منفردين، ليسور الدين الوطن ويحميه، وليكون الوطن معبداً مشتركاً لجميع اتباع الأديان المختلفة .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017