الأخــبــــــار
  1. جيش الاحتلال يقصف 3 مدافع للجيش السوري ردا على سقوط 5 قذائف بالجولان
  2. الاحتلال يحتجز عشرات المزارعين خلف الجدار بسلفيت
  3. ارتفاع حصيلة شهداء الجيش المصري لـ58 ضابطا ومجندا
  4. نتنياهو يعمل على حشد دعم القوى العالمية لوقف انتكاسات أكراد العراق
  5. عريقات يغادر المستشفى بعد 7 أيام من زراعة الرئة
  6. الرئيس: الكوبلاك أحد أهم روافد العمل الشعبي لمنظمة التحرير
  7. استشهاد 14 شرطيا مصريا في اشتباك مسلح بمنطقة الواحات
  8. تقرير يوضح تدهور الحالة الانسانية بغزة: مليون ونصف تحت خط الفقر
  9. بريطانيا تؤكد على وجوب إيجاد حل للقضية الفلسطينية
  10. اصابة مواطن وشقيقته وطفلتيها بجراح متوسطة جراء إنفجار برفح
  11. الاحتلال يعتقل مواطنا خلال تظاهرة لاخلاء المستوطنين من منزل ابورجب
  12. وصول وفد من حركة حماس بقيادة صالح العاروري الى طهران
  13. الرئيس يرسل برقية شكر لرئيس مجلس الأمة الكويتي لمواقفه الداعمة لشعبنا
  14. الخارجية تطلق مشروعا لدعم حقوق الإنسان بفلسطين
  15. الاحتلال يداهم منزلين ويصادر أجهزة نقالة بالعروب
  16. الاحتلال يعتقل شابا من رام الله بتل ابيب بزعم تخطيطه لتنفيذ عملية
  17. الاحتلال يعتقل شابا وسط مدينة القدس بزعم حيازته سكين
  18. مصرع شاب واصابة 4 آخرين بينهم 2 بحالة حرجة بحادث سير في اريحا
  19. الرئيس يوجه كلمة لكونفدرالية الجاليات في امريكا اللاتينية
  20. مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات الشاعر الراحل درويش

ما يريده الشعب وما تستطيعه الحكومة

نشر بتاريخ: 06/10/2017 ( آخر تحديث: 06/10/2017 الساعة: 18:03 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
وأخيرا جاءت (حكومة الوفاق الوطني) واستلمت بروتوكوليا الوزارات والمقرات الحكومية في قطاع غزة، وبعد أيام ثلاثة عاد رئيسها والوزراء إلى رام الله وعادت الأمور في القطاع إلى ما كانت عليه في انتظار لقاءات القاهرة التي قد تفتح الملفات مجددا ويغرق المتحاورون في مسلسل من الحوارات التي قد تطول فيما الشعب وخصوصا في قطاع غزة لم يعد يطيق صبرا.

هذه الزيارة للحكومة جددت التفاؤل عند الجماهير الشعبية البسيطة كما حدّت من حالة الاحتقان السياسي، فلأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات غاب التحريض ولغة التخوين والتكفير من وسائل الإعلام الحزبية ومن الخطاب السياسي لقادة الأحزاب وخصوصا حركتي حماس وفتح. هذا الأمر وإن كان وضع الفلسطينيين على طريق المصالحة إلا أنه من السابق لأوانه القول بأن المصالحة تحققت بالفعل والانقسام قد انتهى، فالمعادلة أكثر تعقيدا.

ما نريد التركيز عليه هنا هو كيف يمكن للفلسطينيين التصرف تجاه هذه المصالحة المفروضة أو المصالحة بالإكراه، وضرورة الحذر من المؤامرات التي تُحاك بالخفاء لإفشال المصالحة التي يريدها الفلسطينيون أو توظيفها لخدمة متطلبات (الصفقة الكبرى) وعدم الخلط بين الأمور أو التعجيل بفتح ملفات قبل أوانها كما جرى مع ملف الأمن وسلاح المقاومة.

الآن وبعد تسلم الحكومة لمقراتها فإن الشعب الفلسطيني في غزة لم يعد معنيا بالتمييز بين (استلام) الحكومة لمقراتها وهو ما تم يوم الثلاثاء، و(تمكينها) من عملها وهو ما يُطالب به الرئيس وتنص عليه مبادرته، كما لم يعد أهلنا في غزة يرون الاحتلال الإسرائيلي ومسؤوليته عن الحصار بل وعن الانقسام، ولا حركة حماس وبقية الاحزاب الخ، الشعب لم يعد يرى إلا الحكومة وبالتالي ينتظر منها حل كل مشاكل حياته اليومية.

ليس دفاعا عن حكومة لا تملك من أمرها إلا القليل، ولكن هناك ما تستطيع الحكومة فعله وهناك ما هو أكبر من قدرتها، مثلا لا تستطيع الحكومة ولا الرئيس إصدار قرار برفع الحصار عن غزة وفتح كل المعابر، فالأمر هنا يتعلق بإسرائيل ومصر، وعلى مستوى حل مشكلة الموظفين فحتى إن حدث تفاهم حول هذا الملف وقررت الحكومة إعادة الرواتب المقطوعة والخصومات ودفع رواتب موظفي حركة حماس فالأمر يحتاج لموافقة الجهات المانحة لتدفع التمويل اللازم .

والمسألة الأكثر تعقيدا وهي سلاح المقاومة والعقيدة العسكرية المشتركة. فحتى لو توافق الفلسطينيون حول هذا الملف وأن السلاح سلاح مقاومة ،فهل ستسمح إسرائيل بذلك وتسكت عنه ؟ وكيف ستتصرف الحكومة وتدير الأمور في شطري سلطة في أحدهما يرتع جيش الاحتلال ويوجد تنسيق أمني ،وفي الشطر الجنوبي لا يوجد جيش احتلال داخله بل جيوش لحركات مقاومة متعددة ومعسكرات تدريب وإنفاق وصواريخ الخ ؟ حتى لو تم الاتفاق مع حركة حماس على سلاحها فهل ستوافق حركة الجهاد وبقية الفصائل الأخرى ؟ .

كل ذلك يتطلب من الشعب الصبر ومنح الحكومة فرصة ووقتا كافيا حتى تجد حلولا لكل الملفات التي تراكمت في العقد الماضي ، وخصوصا أن الحكومة ومن خلال مسماها هي حكومة (توافق وطني) بمعنى أنها حتى وإن كانت تستطيع التصرف وتُبدع في بعض المسائل الثانوية ،إلا أنها لا تستطيع الإنجاز في القضايا الكبرى إلا بما يتم التوافق عليه بين حركتي فتح وحماس ،وهي القضايا المُدرجة في اتفاق المصالحة في القاهرة 2011 وهو الاتفاق الذي لم يتم وضعه موضع التنفيذ حتى الآن .

بعيدا عن حسابات ومفهوم الأطراف الخارجية للمصالحة ،فأن هناك تداخل ما بين المصالحة الفلسطينية والتسوية السياسية (الإعداد للصفقة الكبرى) ، وتداخل بين المصالحة حسب اتفاق القاهرة لعام 2011 و ما تسمى مبادرة الرئيس التي جاءت عقب تشكل حماس للجنة إدارة غزة .

ما حرك ملف المصلحة ،إضافة إلى متطلبات (الصفقة الكبرى) ،هو إعلان حركة حماس عن حل اللجنة الإدارية كما طالب الرئيس أبو مازن في مبادرته التي تقول بأنه في حالة حلت حركة حماس لجنتها الإدارية وتمكين حكومة الوفاق من القيام بعملها في غزة سيتم إعادة النظر بالعقوبات المالية التي طالت موظفي السلطة كما يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية والإعلان عن مواعيد للانتخابات الشاملة .

لكن المشكلة ،كيف نفك التداخل والخلط بين مبادرة الرئيس واستحقاقاتها واتفاق القاهرة 2011 واستحقاقاته ؟ وفي سياق أي منها يندرج ما جرى أخيرا ؟ وهل إن تنفيذ مبادرة الرئيس تمهد لتنفيذ اتفاق 2011 أم بديل عنه ؟ وخصوصا أن مبادرة الرئيس تتحدث أيضا عن تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات ؟ وهل إن اتفاق 2011 قابل للتنفيذ الآن بصيغته الأصلية أم يحتاج الأمر لفتحه ، حيث أحداث كثيرة وكبيرة محليا وإقليميا جرت ما بين تاريخ توقيع الاتفاق 2011 أي قبل ما يسمى الربيع العربي واليوم .

وأخيرا، ومع كامل تفهمنا لصعوبة الاوضاع المعيشية لأهالي القطاع إلا أن المصالحة التي يتوق لها الشعب ليس فقط لحل مشاكل القطاع بل لإنهاء الانقسام بكل تفرعاته وتقوية الحكومة والسلطة حتى يمكن مواجهة الاحتلال والاستيطان في الضفة وتعزيز فرص قيام الدولة الفلسطينية في الضفة وغزة .

إن كانت المصالحة بدأت في قطاع غزة فيجب أن تظهر نتائجها في الضفة والقدس ، ولا يمكن القبول بأن يتواصل الاحتلال والاستيطان في الضفة وتستمر السلطة بدون سلطة وتتوقف كل اشكال المقاومة ،وينتقل مركز ثقل السلطة إلى قطاع غزة ،بحيث نصبح أمام معادلة غير معقولة وغير مقبولة ،سلطة بدون سلطة وبدون مقاومة في الضفة حيث يوجد الاحتلال ،وسلطة ذات سلطة ووجود حركات مقاومة مسلحة في قطاع غزة حيث لا يوجد جيش احتلال داخله ! .

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017