الأخــبــــــار
  1. ارتفاع الموج في البحر المتوسط قد يصل لـ7 أمتار الليلة
  2. إسرائيل تبدي أسفها للاردن عن حادثتي السفارة وزعيتر
  3. الوزير طبيلة يمنح المركبات التجارية القديمة 6 أشهر لتصويب أوضاعها
  4. طقس العرب: توقع تساقط الثلوج فوق 1000 متر منتصف الليل
  5. حماس: خلية جنين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة
  6. قوات الاحتلال تعتقل 21 مواطنا من الضفة
  7. الاحتلال يعتقل محمد خضر موسى سلامة وشقيقه بلال من شارع الصف في بيت لحم
  8. محكمة مصرية تحكم بالإعدام لثمانية والمؤبد للقرضاوي بتهمة اغتيال ضابط
  9. نتنياهو: سنحاول إنشاء رحلات مباشرة بين الهند وإسرائيل
  10. الطقس: منخفض عميق مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة
  11. نتنياهو يعلن اعادة صفقة الصواريخ مع الهند
  12. بلجيكا تدعم "الأنروا"بـ 23 مليون دولار
  13. ترامب ينفي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس خلال عام
  14. اصابة اثنين من الكوماندوز خلال اشتباكات في جنين
  15. الاحتلال يهدم منزلين في محافظة جنين
  16. بلجيكا تدعم "الأنروا"بـ 23 مليون دولار
  17. مستعربون يغتالون مواطنا في جنين واصابة جنديين
  18. السيسي: حصيلة احداث المنطقة العربية عام 2011 مليون و400 ألف شهيد
  19. الرئيس يصل رام الله بعد مشاركته في مؤتمر الأزهر لنُصرة القدس بالقاهرة
  20. التنمية:صرف المخصصات النقدية للمستفيدين يوم 23/1

هل تهيء مصر للصفقة الكبرى؟

نشر بتاريخ: 11/09/2017 ( آخر تحديث: 11/09/2017 الساعة: 11:00 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
وصول وفد من حركة حماس مكون من رأس القيادة في الداخل والخارج لجمهورية مصر العربية بعد زيارات سابقة متكررة خلال هذا العام مؤشر على أن تحولا استراتيجيا طرأ على العلاقة بين مصر وحركة حماس وأن التقارب أو التفاهمات التي جرت أخيرا ليس مناورة وتكتيك كما كنا نعتقد. فمن القطيعة واتهام الحركة بالإرهاب إلى علاقة مترددة واختبارا للنوايا من خلال القضايا الأمنية، وأخيرا علاقة مباشرة ذات طابع سياسي وأمني وحديث عن محادثات تتناول كل القضايا السياسية حول القضية الفلسطينية وليس فقط الأمن ومعبر رفح ورفع الحصار ،وهي اتصالات تتزامن مع علاقات باردة بين القيادتين الرسميتين المصرية والفلسطينية.

قبل الاستطراد فقد استمعت بالأمس 9 سبتمبر في فضائية الغد لمقابلة مع أشرف أبو الهول نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام المصرية المقربة للنظام كما أن السيد أشرف أبو الهول قريب من أجهزة المخابرات المكلفة بملف قطاع غزة ،وقد سأل مقدم البرنامج الضيف هل إن علاقة مصر بحماس علاقة استراتيجية أم مؤقتة وتكتيك؟وكان الجواب واضحا إنها علاقة استراتيجية لأن حركة حماس تغيرت كثيرا ولا يمكن تجاهلها كطرف فلسطيني قوي ،بل إنه عبر عن تفهم مصر لعلاقة حركة حماس مع قطر وتركيا وإيران ما دامت تقتصر على تلقي المساعدات ولأن حركة حماس كما قال حركة تحرر وطني من حقها إقامة علاقات مع جميع الأطراف .

مما يسعد كل فلسطيني أن تتغير حركة حماس باتجاه الوطنية الفلسطينية وتقطع علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين لأن هذه العلاقة كانت أهم أسباب توتير العلاقة مع مصر الدولة والشعب ،وفي تشديد الحصار على قطاع غزة ، كما لا يمكن لمصر أن تتجاهل أن حركة حماس هي سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة ، أيضا يمكن لمصر تبرير موقفها بالقول :لقد انتظرت عشر سنوات لتتوحدوا ولكن بدون فائدة ،ولمصر مصالحها القومية الأمنية التي لا تنتظر مصالحتكم ؟ .

لكن الأمور متداخلة بحيث لا يمكن الفصل بين الملفات السياسية والأمنية والإنسانية والدولية ،ويتضح ذلك من خلال ما يلي :

1- صحيح أن في يد مصر مفاتيح فتح معبر رفح وتخفيف الحصار ،ولكن فتح المعبر من خلال علاقة ثنائية بين مصر وسلطة حماس في قطاع غزة يعني اعترافا من مصر بسلطة وحكومة حماس في قطاع غزة .

2- فتح المعابر سيُمكن حماس من جني الضرائب على السلع الواردة للقطاع من غزة وهذا سيؤدي لأن تستغني عن أموال السلطة الوطنية و تثبيت سلطتها – ما تجنيه حماس من ضرائب على السجائر والمحروقات التي تدخل من مصر بتنسيق مع الدولة انقذ حماس من ازمتها المالية - .

3- كما لا يمكن عزل التنسيق الأمني والاعتراف السياسي بين مصر وحماس عن التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل وهذه الأخيرة وحركة حماس ،لأن إسرائيل تتخوف من تقارب مصري مع حركة حماس يقوي حماس في قطاع غزة دون ضمانات أمنية لها ،بالإضافة إلى ملف الجنود الإسرائيليين عند حركة حماس .

4- هذا التقارب بين مصر وحركة حماس في الوقت الذي تتعثر فيه جهود المصالحة الفلسطينية الشاملة وفي ظل وجود ما تسمى (مبادرة الرئيس) يعني أن مصر كحماس لا تعترف بهذه المبادرة وربما اعتبرتها مصر تجاوزا لدورها في المصالحة وتجاوزا لاتفاق المصالحة الذي رعته مصر .

5- يجب عدم تجاهل تزامن هذا التقارب مع استعداد الرئيس أبو مازن للذهاب إلى الأمم المتحدة ليُعيد المطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الضفة وغزة وإنهاء الاحتلال ، ومع حديث امريكي عن رؤية جديدة للتسوية تحت عنوان (الصفقة الكبرى).

كل ما سبق يدفعنا للقول بأن مصر قد تشتغل على صفقة كبرى تمهد للصفقة الكبرى الأمريكية وخصوصا أن مصر تنسق مواقفها مع السعودية والإمارات وواشنطن ليست بعيدة عن الموضوع ، صفقة تجمع ما بين تخفيف الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح وتثبيت سلطة حماس في قطاع غزة ولو كمرحلة انتقالية ،مع مصالحة فلسطينية برؤية مصرية يتم فرضها على الأطراف الفلسطينية وتجاهل مَن لا يتساوق معها ،مع صفقة أمنية فيما يتعلق بحدودها مع القطاع وسيناء ومسألة الجنود الإسرائيليين عند حماس وتثبيت التهدئة على حدود قطاع غزة مع ترسيم للحدود بين إسرائيل وقطاع غزة ،بالإضافة إلى دمج حركة حماس في معادلة تسوية سياسية قادمة .

أمام كل ذلك تبرز تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الرئيس أبو مازن باعتباره رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ذات الولاية القانونية على قطاع غزة وكل من مصر و حركة حماس ،كما تثير تساؤلات حول مستقبل قطاع غزة وعلاقته بالسلطة وحكومة (التوافق الوطني) ؟وهل إن هذه الاتصالات والعلاقات الإيجابية بين مصر وحركة حماس ستعزز من فرص المصالحة الفلسطينية أم أن كل الأطراف وصلت لقناعة بعدم إمكانية انجاز المصالحة بصيغتها القديمة ؟.

في جميع الحالات نتمنى أن لا تؤدي العلاقات الجديدة والمتحسنة بين مصر وحماس إلى تكريس فصل غزة عن الكل الوطني ،وبذلك يكون ثمن تخفيف الحصار أكثر فداحة وخطورة من الحصار ذاته ؟كما نتمنى أن لا تدفع القضية الفلسطينية برمتها ثمن صراعات المحاور العربية ،وثمن تطلعات أنظمة عربية لتحسين علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب .

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017