الأخــبــــــار
  1. قوات الاحتلال تعتقل 8 مواطنين في الضفة وتستولي على 240 الف شيكل
  2. محكمة جزائرية تحكم على لبناني بالإعدام بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
  3. إسرائيل تتخلى عن الخطط لترحيل المهاجرين الأفارقة قسرا
  4. 100 منظمة أهلية تطالب الرئيس صرف رواتب موظفي غزة
  5. موافقة مصرية على ادخال جثمان الشهيد البطش الى القطاع
  6. مجلس الوزراء يقرر اعتبار 01/05/2018 عطلة رسمية بمناسبة عيد العمال
  7. أبوردينة:أية خطة بديلة عن قيام دولة وعاصمتها القدس بمقدساتها لن تُقبل
  8. توغل محدود لآليات الاحتلال شرق مخيم البريج وسط القطاع
  9. مصرع مواطنة من جباليا إثر حادث مروري على دوار زمو شمال غزة
  10. الاحتلال يعترف بإصابة مجندة بالرصاص خلال هدم منزل الشهيد قنبع في جنين
  11. الصحة بغزة تؤجل 4000 عملية مجدولة بسبب العدد الكبير من الإصابات
  12. الاحتلال يعتقل عميد شؤون الطلبة في جامعة بيت لحم محمود محمد حماد
  13. الاحتلال يعتقل شابين ويصادر اسلحة في ابوديس
  14. الاحتلال يعتقل شابين اجتازا الشريط الحدودي بغزة
  15. طائرات ورقية مشتعلة تتسبب بحرائق في حقول القمح بمحيط غزة
  16. الاحتلال يعتقل 4 فلسطينين اجتازوا السياج الالكتروني من جهة قطاع غزة
  17. الجيش الإسرائيلي يقصف مدفعا سوريا ردا على سقوط قذيفة هاون بالجولان
  18. نيابة وشرطة بيت لحم تضبطان وتغلقان مصنع كريمات ومواد تجميل غير مرخص
  19. موسكو وبكين ستتصديان لجميع محاولات تعديل الاتفاق النووي الإيراني
  20. الاحتلال يقتحم مدرسة اللبن الساويه ويطلق قنابل الغاز والصوت بداخلها

توجيهي بلا توجيه .. المستحيل أمر نسبي

نشر بتاريخ: 12/07/2017 ( آخر تحديث: 12/07/2017 الساعة: 10:47 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
أحيانا . تعتبر المبالغة عنصرا أساسيا من عناصر الفن الناجح مثلما نجد في معظم اللوحات الشهيرة والأفلام الناجحة ، التي نشاهدها وتنال إعجابنا . حيث يتحمل البطل أوجاعا لا يمكن للبشر تحملها ، ويتعرض لإصابات قاتلة وينجو ، ويظهر فيه صفات لا يملكها غالب البشر ، فالمبالغة تعطي قيمة أكبر للأشياء ومساحة أوسع للأحجام ، ووقتا أكثر أو اقصر مما هو عليه في الطبيعة . ولو دققنا في الرسوم الكاريكاتيرية الناجحة، وقصص الأطفال ، والرسوم المتحركة لوجدنا أن سمكة القرش تضحك والديناصور يبكي والوردة تساعد الأطفال في الزراعة والأسماك تتكلم وهكذا . وفي الناتج نحصل على عالم خيالي مفترض يرسم الابتسامة على وجوهنا ويجعل منا أطفالا نريد تصديق هذا الخيال اللذيذ وليس الحياة التي نعيش فيها ونحن في سن النضوج .

في الإدراك البشري هناك مبالغة ضرورية وهناك مبالغة مفتعلة ، وفي حالة المبالغة الضرورية تكون هي ضرورة للنجاح ، ولولا المبالغة في الأحلام لما كان الأسرى ينجون من عتمة زنازين السجون . ولولا المبالغة في حب الوالدين لما تشكلت الأسرة بشكلها الحالي ، ولولا المبالغة في عطف الأم وحنانها لفقدنا الأمومة . وهنا تتحول المبالغة إلى جمالية من جماليات الحياة ولازمة من لوازم النجاة ، ولو أن ردة فعل الأم تجاه طفلها تصبح من دون مبالغة ولهفة ، لصارت الحياة مجرد متحف شموع .

أما المبالغة المفتعلة ( ضرورة غير محسوسة ) ، فهي في المتخيل ، حيث نقوم نحن البشر وعن قصد بتحفيز المؤثرات ( غالبا نحن لا نحفزها وإنما نسمح لها أن تتفاعل لوحدها ) لتسكن في متخيلاتنا المدركة وتعطينا نتائج أقوى وأكثر زخما من النتائج الطبيعية . وعلى هذا تسير معظم الأحداث التاريخية .

ولو قرأنا خطابا واحدا من خطابات نابليون بونابرت لجنوده وحثهم على فتح العالم لوجدنا أن المبالغة هي الشرط الأول لنجاح الحملة الفرنسية ، وكذلك أحلام محمد علي باشا بإقامة دولة عربية صناعية في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر ، وهي مبالغات ناجحة وكادت تتحقق لولا قرار العالم بمحاربته وإفشاله وإدخاله لاحقا لمستشفى الأمراض العقلية قبل أن يحاول ابنه إبراهيم باشا تحقيق حلم والده حتى جاء الخديوي وانتهت القصة بشكل تراجيدي . والاهم من هذه القصص انه وحين توقف العالم العربي عن المبالغة في الأحلام وقبلوا بالحد الأدنى من الطعام والنوم تحولت الشعوب العربية إلى مستباحة ومستعمرة من جانب الأمم التي واصلت الحلم .

المبالغة في الحلم تكاد تكون الخطوة الأهم في رفض الواقع المفروض والثورة عليه ، هي ثورة العقل على الخنوع ، وهي انتصار الحب على الخوف ، وهي شرط حتمي قبل القيام بقفزات تاريخية كبيرة ، قس على ذلك خطابات جمال عبد الناصر وخطابات عرفات ولا تمنع نفسك من الشعور بالندم والتقصير وأنت تغمض عينيك وتستمع لأغاني ايديت بياف .

والأهم هو المبالغة العلمية .. لان العلوم الحديثة وبالأساس الفيزياء صارت تعتمد على إمكانية تخيّل المستحيل . وفي حال أنك لا تملك القدرة الذهنية والجرأة العقلية على تخيل المستحيل فانك لن تكون جزء من المستقبل .

هل يمكن السفر عبر الزمن ؟ هل يمكن أن نتخاطر بدلا من أن نتكلم مع بعضنا ؟

هل يمكن أن نلتزم الصمت وفجأة نكتشف سوسيولوجيا أننا قمنا بنفس التخطيط لفعل ذات الشئ دون نتحدث عنه علانية !!

هل يمكن نقل المادة من مكان إلى مكان عبر الصورة بدون كثافة ؟

هل يمكن للإنسان أن يسافر بواسطة الناقل الكهرومغناطيسي ؟

هل يمكن أن يطير الإنسان آو أن يمشي فوق الماء ؟

أسئلة يراها الساذج مضحكة .. ويراها العلماء مثارا للتحدي ؟

ولو أننا كتبنا مقالة قبل عشر سنوات نقول فيها أن الاتصالات ستصبح مجانية والى كل العالم وانه سيكون هناك فايبر وواتس اب وسكايب وسناب تشات لضحك القراء حتى بانت نواجذهم ..

المبالغة العلمية ، التي تسابق الزمن وتكسر حواجز الخوف هي التي تصنع التاريخ . وفي حال انك قمت بعرض فكرة وضحك عليها الناس لا تغضب ولا تيأس . لان معظم الاختراعات العلمية التي تحكم العالم في يومنا هذا كانت مثار سخرية من عامة البشر حين تم طرحها لأول مرة ، وقبل نحو مئة عام وحين قال احدهم انه يمكن صناعة مصعد للبنايات العالية بدل السلالم حتى الطابق 100 فوق الأرض ، ضحك البسطاء ، وبعدها تواصلت الاختراعات العلمية حتى ملأت الدنيا .

ولا أنصح طلبة كليات العلوم أن يدخلوا في جدال مع الآخرين لإثبات إمكانية تحقيق المستحيل ، سواء كان هذا المستحيل سياسيا أو اقتصاديا أو علميا او في الثورات الاجتماعية .. لان التشكك قد يقتل الفكرة ، وقد يستنزف عقولكم ويمنعكم من مواصلة التفكير الإبداعي والاختراع .

المستحيل أمر نسبي ...

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018