الأخــبــــــار
  1. تظاهرة في تل ابيب: ارحل يا بيبي نتنياهو
  2. الجيش السوري اعلن اسقاط طائرة اسرائيلية من دون طيار كان تتجسس
  3. ترامب: نتنياهو وعباس وعداني انهما جاهزان للتقدم بعملية السلام
  4. الشرطة والنيابة تحققان بوفاة طبيب 35 عاما داخل غرفته بمستشفى النجاح
  5. أبو دياك: تعيين عميد الأسرى بمركزية فتح ردا على حملات لصق تهم بالأسرى
  6. جماهير بيت لحم تشيّع جثمان الشهيد الطفل رائد ردايدة في بلدة العبيدية
  7. استطلاع "أوراد": الإضرابات الشاملة ساهمت في دعم إضراب الأسرى
  8. مقتل شخصين دافعا عن محجبتين باعتداء عنصري في امريكا
  9. الحكومة تهنئ الاسرى بانتصارهم وتدعو لانهاء الانقسام
  10. الطقس: جو حار نسبيا ودرجة الحرارة العظمى بالقدس 30 مئوية
  11. قراقع وفارس: الاسرى يعلقون اضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع لجنة الاضراب
  12. شرطة ونيابة رام الله تحققان بوفاة فتاة 26 عاما من بيت لقيا
  13. مسلحون يسيطرون على سجن يضم كبار رموز نظام القذافي
  14. الحزب الديمقراطي الأمريكي يطالب بحق تقرير المصير للفلسطينيين
  15. 5 اصابات إحداها حرجة في حادث تصادم قرب صوريف شمال الخليل
  16. المجلس الثوري يصادق على اضافة الاسير كريم يونس عضوا في اللجنة المركزية
  17. منظمات حقوقية إيطالية تطالب اسرائيل الاستجابة لمطالب الأسرى
  18. وفاة طفل 11عاما من سكان مشروع عامر بغزة جراء غرقه في البحر
  19. القناة 10:واشنطن طلبت عودة المفاوضات بين الفلسطينيين واسرائيل خلال شهر
  20. المفتي العام يعلن ثبوت رؤية هلال رمضان مساء اليوم وغدا اول ايام رمضان

ثلاثية شلح وخطاب اليقين

نشر بتاريخ: 17/05/2017 ( آخر تحديث: 17/05/2017 الساعة: 10:34 )
الكاتب: د.أحمد الشقاقي
رسمت النكبة مسار التاريخ الفلسطيني المعاصر، وشهدت القضية الفلسطينية على مدار سبعة عقود اجتهادات ومحن، غير أن محنة الواقع الحالي ضاعفت الألم وسكبت مزيدا من الملح على الجرح النازف حتى ذهبت بنا فوضى السياسة إلى انحراف خطير في مفهوم الثابت والمتغير.

وسط هذه الحالة المعقدة، نسمع صوتاً قادماً من بعيد من أجواء الغربة، ووجع الشتات، يصوب المسار ويضع البوصلة في وجهتها الحقيقة، يكسب احترام الوطنيين، وثقة أبناء المخيم، ورفاق البندقية، وإخوة الكفاح والبرنامج. اطل أمين المقاومة في حديث عميق أعاد في النفس معاني الأمل لمواجهة الإحباط، لنرى عز المقاوم وحنكة السياسي ومنهجية الأكاديمي وصراحة المسئول.

يعود د رمضان شلح ليثبت مجددا واقعية طرحه ومثالية فلسطينيته، يدرك في خطابه الأخ فيعاتبه بقدر المطلوب، ويحدد العدو ويقتضب التهديد ليترك الفعل المقاوم من يتحدث. إن الصراحة التي تحدث بها أمين عام الجهاد هي اللغة التي نفقدها في ولاة أمرنا، فكيف ننتظر مصالحة سقفها الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكذلك هل قدمت دولة الاحتلال لمن رعى التنسيق الأمني دولة بمنطق الشرعيات الدولية؟

هذه الصراحة جعلت من مفاهيم التحرير وبناء الدولة، قاعدة للانطلاق في نقاش السياسة الفلسطينية، فالذهاب في دهاليز الانقسام جعل من فوضى المرحلة عنواناً للمشهد وعلى الرغم من انطلاق الكل الفلسطيني من حركات تحرر ومقاومة، إلى أن صراع السلطة وكرسي الدولة الموعودة هو السائد للأسف.

ثمة جدل كبير في سياق تشخيص المرحلة، بالإضافة إلى تكبل برنامج المقاومة ببعض قيود السلطة، لكن ما طرحه شلح جعلنا نطمئن أن برنامج المقاومة بخير، وان نهرها وبحرها في ذهن المقاومة هي حدود فلسطين بلا تنازل أو تفريط. وما قدمه شلح كقائد وطني وليس فصائلي جعلنا نتلمس حديثا سياسيا نوعيا يقدم تمايزا عن لغة حماس السياسية ويختلف جوهريا في المنطق السياسي مع حركة فتح ومنظمة التحرير.

من الطبيعي أن أدرك أن تحفيزاً في لغته السياسية جاء لرفاق البندقية وهو يثق بمقاومتهم وجهادهم ويستحثهم للحضور في بؤرة العمل المقاوم بعد أرهقتهم السلطة وكبلتهم كراسي الوزارة، والدفع باتجاه حوار وطني على قاعدة نقاطه العشر يعني مزيداً من الثقة في كشفه لمواطن الخلل لمسببات الواقع الحالي بعد الفشل الصريح للتسوية في تحقيق دولة بحدود67 عبر التفاوض والاعتراف.

ما تقدمه حركة الجهاد الإسلامي في خطابها السياسي يمكنها من تقديم الأنموذج المقاوم القادر على ضبط الإيقاع السياسي الملتزم بكون الشعب الفلسطيني محتل ويناضل في معركة التحرير، وبالتالي فالضرورة التي تحدث عنها شلح في صياغة ميثاق وطني جامع يحدد الثوابت ويبني المرجعيات الوطنية بما يمكنه من مواجهة تفشي الرواية الصهيونية للصراع، حق للأجيال القادمة في تصويب المسار بعد أن بذل آخرون جهداً في محاولة نبذ المقاومة وتجريمها والذهاب نحو حفظ الأمن لصالح العدو.

وكذلك فإن الثلاثية التي قدمها شلح (لن نلقي السلاح، لن نعترف بالعدو، لن نساوم على ذرة تراب) تكفي للانطلاق ببرنامج وطني يجمع عليه الكل الفلسطيني، وتتوافق مع التطلعات الشعبية التي أرهقها الحصار في غزة، والاحتلال في الضفة، والغربة في شتات الأرض. وعجز البرامج السياسية عن تحقيق انجاز يدفع بالكل الفلسطيني لطرق باب مبادرة الجهاد والاستناد عليها في تحقيق مصالحة وطنية تخلو من لغة المحاصصة وتلبي المصالح الوطنية.

أمام خطاب وطني بهذا الحجم لابد من وقفة مسئولة من الجميع؛ لدراسة شكل العلاقة مع الاحتلال، وشكل العلاقات الداخلية، بما يؤهلنا كفلسطينيين لمعرفة الخيارات التي يمكن التعويل عليها بدلاً من الاستمرار بذات المعادلة التي صنعها برنامج التسوية المؤسس لواقع الانقسام.

إن ما تجلى من ثقة لدى أمين الجهاد بالانتصار، يجعلنا نزداد يقينا بانتهاء العصر اليهودي كما كتب نزار في أشعاره، صحيح أن الواقع مأزوم لكن فسحة الأمل ستبقى حاضرة ليتعزز مفهوم داعي الجهاد وواجب التحرير.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017