الأخــبــــــار
  1. لافروف يحذر أمريكا من نقض الاتفاق النووي مع إيران
  2. تحكم طائرة ركاب أثناء الهبوط في مطار أتاتورك الدولي بتركيا
  3. قطر تُطالب بإلزام إسرائيل بنزع أسلحتها النووية
  4. هارتس:بعد فقدان امل حل الدولتين. عباس يطرح الدولة الواحدة على الطاولة
  5. رئيس اركان جيش اسرائيل: داعش سوف تبقى تهديدا عالميا لسنوات عديدة قادمة
  6. الرئيس اللبناني من الأمم المتحدة: لبنان لن يسمح بالتوطين
  7. البرلمان التركي يبحث تفويض الجيش تنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسوريا
  8. ترامب يقول إنه سيفرض مزيدا من العقوبات على كوريا الشمالية
  9. وزير خارجية السعودية: قطر اشعلت فتنة بين السلطة وحماس
  10. البحرية الليبية: أكثر من 100 مفقود قبالة سواحل ليبيا بعد غرق قارب هجرة
  11. الأردن يستقبل الفلسطينية "رسمية عودة" بعد ابعادها من امريكا
  12. الوقائي يعتقل اكبر مروجي المخدرات برام الله وعصابة لصوص بجنين
  13. حماس تدعو لشد الرحال للأقصى والتصدي لاقتحامات المستوطنين
  14. الرئيس عباس يغادر نيويورك عائدا إلى أرض الوطن بعد خطابه بالامم المتحدة
  15. فلسطين تشارك بالتوقيع على معاهدة حظر الاسلحة النووية
  16. الحساينة: الحكومة جاهزة ولديها خطط للقيام بواجباتها بغزة
  17. الامن في بيت لحم يضبط 205 شتلة ماريجوانا داخل كهف شرق بيت لحم
  18. اعتقال 3 فتية وإصابة جندي احتلالي في مواجهات المغير
  19. الرئيس: مشكلتنا مع الاحتلال الاستعماري وليس مع اليهودية كديانة
  20. الرئيس: مرتاحون من اتفاق القاهرة ونهاية الأسبوع ستذهب الحكومة لغزة

ثلاثية شلح وخطاب اليقين

نشر بتاريخ: 17/05/2017 ( آخر تحديث: 17/05/2017 الساعة: 10:34 )
الكاتب: د.أحمد الشقاقي
رسمت النكبة مسار التاريخ الفلسطيني المعاصر، وشهدت القضية الفلسطينية على مدار سبعة عقود اجتهادات ومحن، غير أن محنة الواقع الحالي ضاعفت الألم وسكبت مزيدا من الملح على الجرح النازف حتى ذهبت بنا فوضى السياسة إلى انحراف خطير في مفهوم الثابت والمتغير.

وسط هذه الحالة المعقدة، نسمع صوتاً قادماً من بعيد من أجواء الغربة، ووجع الشتات، يصوب المسار ويضع البوصلة في وجهتها الحقيقة، يكسب احترام الوطنيين، وثقة أبناء المخيم، ورفاق البندقية، وإخوة الكفاح والبرنامج. اطل أمين المقاومة في حديث عميق أعاد في النفس معاني الأمل لمواجهة الإحباط، لنرى عز المقاوم وحنكة السياسي ومنهجية الأكاديمي وصراحة المسئول.

يعود د رمضان شلح ليثبت مجددا واقعية طرحه ومثالية فلسطينيته، يدرك في خطابه الأخ فيعاتبه بقدر المطلوب، ويحدد العدو ويقتضب التهديد ليترك الفعل المقاوم من يتحدث. إن الصراحة التي تحدث بها أمين عام الجهاد هي اللغة التي نفقدها في ولاة أمرنا، فكيف ننتظر مصالحة سقفها الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكذلك هل قدمت دولة الاحتلال لمن رعى التنسيق الأمني دولة بمنطق الشرعيات الدولية؟

هذه الصراحة جعلت من مفاهيم التحرير وبناء الدولة، قاعدة للانطلاق في نقاش السياسة الفلسطينية، فالذهاب في دهاليز الانقسام جعل من فوضى المرحلة عنواناً للمشهد وعلى الرغم من انطلاق الكل الفلسطيني من حركات تحرر ومقاومة، إلى أن صراع السلطة وكرسي الدولة الموعودة هو السائد للأسف.

ثمة جدل كبير في سياق تشخيص المرحلة، بالإضافة إلى تكبل برنامج المقاومة ببعض قيود السلطة، لكن ما طرحه شلح جعلنا نطمئن أن برنامج المقاومة بخير، وان نهرها وبحرها في ذهن المقاومة هي حدود فلسطين بلا تنازل أو تفريط. وما قدمه شلح كقائد وطني وليس فصائلي جعلنا نتلمس حديثا سياسيا نوعيا يقدم تمايزا عن لغة حماس السياسية ويختلف جوهريا في المنطق السياسي مع حركة فتح ومنظمة التحرير.

من الطبيعي أن أدرك أن تحفيزاً في لغته السياسية جاء لرفاق البندقية وهو يثق بمقاومتهم وجهادهم ويستحثهم للحضور في بؤرة العمل المقاوم بعد أرهقتهم السلطة وكبلتهم كراسي الوزارة، والدفع باتجاه حوار وطني على قاعدة نقاطه العشر يعني مزيداً من الثقة في كشفه لمواطن الخلل لمسببات الواقع الحالي بعد الفشل الصريح للتسوية في تحقيق دولة بحدود67 عبر التفاوض والاعتراف.

ما تقدمه حركة الجهاد الإسلامي في خطابها السياسي يمكنها من تقديم الأنموذج المقاوم القادر على ضبط الإيقاع السياسي الملتزم بكون الشعب الفلسطيني محتل ويناضل في معركة التحرير، وبالتالي فالضرورة التي تحدث عنها شلح في صياغة ميثاق وطني جامع يحدد الثوابت ويبني المرجعيات الوطنية بما يمكنه من مواجهة تفشي الرواية الصهيونية للصراع، حق للأجيال القادمة في تصويب المسار بعد أن بذل آخرون جهداً في محاولة نبذ المقاومة وتجريمها والذهاب نحو حفظ الأمن لصالح العدو.

وكذلك فإن الثلاثية التي قدمها شلح (لن نلقي السلاح، لن نعترف بالعدو، لن نساوم على ذرة تراب) تكفي للانطلاق ببرنامج وطني يجمع عليه الكل الفلسطيني، وتتوافق مع التطلعات الشعبية التي أرهقها الحصار في غزة، والاحتلال في الضفة، والغربة في شتات الأرض. وعجز البرامج السياسية عن تحقيق انجاز يدفع بالكل الفلسطيني لطرق باب مبادرة الجهاد والاستناد عليها في تحقيق مصالحة وطنية تخلو من لغة المحاصصة وتلبي المصالح الوطنية.

أمام خطاب وطني بهذا الحجم لابد من وقفة مسئولة من الجميع؛ لدراسة شكل العلاقة مع الاحتلال، وشكل العلاقات الداخلية، بما يؤهلنا كفلسطينيين لمعرفة الخيارات التي يمكن التعويل عليها بدلاً من الاستمرار بذات المعادلة التي صنعها برنامج التسوية المؤسس لواقع الانقسام.

إن ما تجلى من ثقة لدى أمين الجهاد بالانتصار، يجعلنا نزداد يقينا بانتهاء العصر اليهودي كما كتب نزار في أشعاره، صحيح أن الواقع مأزوم لكن فسحة الأمل ستبقى حاضرة ليتعزز مفهوم داعي الجهاد وواجب التحرير.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017