الأخــبــــــار
  1. شرطة الاحتلال تصدم سيارة يقودها شاب قرب سلواد وتعتقله رغم إصابته
  2. العثور على جثة متحللة بقرية رامون شرق رام الله والشرطة والنيابة تحققان
  3. توتر داخل سجن النقب واسرى الجهاد يهددون بتصعيد الخطوات
  4. تونس تطالب بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة
  5. عريقات من واشنطن: البديل لخيار الدولتين هو الحقوق المتساوية
  6. الطقس: جو غائم جزئيا الى صاف
  7. مصرع مواطن 43 عاما بحادث سير ذاتي ببلدة الخضر
  8. مقتل فتى في مخيم يبنا برفح والشرطة تفتح تحقيقا
  9. وفاة طفلة صدمتها مركبة بمعسكر جباليا شمال غزة
  10. سقوط جزء من سقف كنيسة القيامة بمدينة القدس دون إصابات
  11. الاحتلال يمنع الاسيرة خديجة خويص من ارتداء حجابها بالسجن
  12. برلمانيون أوروبيون: يجب تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل
  13. ترامب: زعيم كوريا الشمالية سيتعرض لاختبار لم يجربه من قبل
  14. إصابات بالمطاط وإعاقة لعمل الصحفيين في مواجهات خلال مسيرة كفر قدوم
  15. الاحتلال يعتقل شابا على معبر الكرامة ويجري تفتيشا في منازل قرية طورة
  16. رويترز: إيران تكشف عن صاروخ باليستي جديد مداه 2000 كم
  17. روحاني: إيران ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية والصاروخية
  18. تقارير لبنانية سورية: طائرات اسرائيلية قصفت اهدافا قرب مطار دمشق
  19. أبو مرزوق: مستعدون لتقاسم مسؤولية الحرب والسلام
  20. لافروف يحذر أمريكا من نقض الاتفاق النووي مع إيران

منحة تنموية غيرت مصير أسرة في البلدة القديمة بالخليل

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 23:25 )
الخليل- معا- حين يتربع كل واحد من افراد اسرة الزوجين مازن وآمال في البلدة القديمة بالخليل على كرسي ماكينة الخياطة داخل المنزل، ويبدأ بنسج أجمل الملابس والأزياء بإبداعٍ لا حدود له، تدرك حينها أنّ الأسرة عقدت مع تلك الآلة صداقة أبدية تكُفُّها الحاجة للآخرين.

آمال عُلمه (أم إسلام) منذ نحو 25 عاماً وهي تتقن حرفة الخياطة إلى جانب مهارة تصميم الأزياء، لكن ممارستها لما تتقن لم تتجاوز حدود عتبة منزلها، ولمْ تتعدى الانتاج المتواضع، إلى أنْ حصلت على منحة فردية ضمن مشروع "تعزيز الاستجابة المجتمعية في التجاوب مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسر الشريكة في برنامج تمكين الأسرة" بمحافظة الخليل والذي ينفذ من قبل قرى الاطفال (SOS) وبالشراكة مع جمعية تنمية المرأة الريفية بتمويل من الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية (DANIDA) و(CISU).

وكانت منحة آمال وأسرتها قد شملت تزويدهم بماكنات خياطة، ولفات قماش، وكافة المواد اللازمة للبدء بعمل مشغل الخياطة داخل احدى غرف المنزل، وفعلاً انطلقتْ العائلة في هذا المشروع الذي كان يمثل لآمال حلماً يراودها منذ عديد السنوات، ليبدأ انتاج المشغل يخرج إلى كافة انحاء البلدة القديمة، بلا تجاوز ذلك إلى ارجاء محافظة الخليل، وفقاً لقول آمال.

مرحلة حرجة تجاوزتها الأسرة وأنقذت مشروعها

قامت قرى الأطفال SOS فلسطين وبالشراكة مع جمعية تنمية المرأة الريفية بتنفيذ مشروع: "تعزيز الاستجابات المجتمعية في التجاوب مع الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للأسر الشريكه في برنامج تمكين الاسرة في محافظة الخليل"، ومن خلال هذا المشروع قامت جمعية تنمية المراة الريفية بتقديم منحة فردية، كانت سبباً للتغير الايجابي في حياة أسرة آمال، فعندما تغلغل المرض في جسدها الذي لمْ يعد يقوى على خياطة القماش والملابس، تسلل الخوف إلى داخل آمال- الخوف من فشل مشروعها- لكن زوجها مازن عبد الحفيظ كان الدرع الحامي لحلمها، عندما أخذ على عاتقه تعلم هذه الحرفة لإكمال ما بدأت به زوجته.

ويقول مازن المعيل لأسرة تتكون من 13 فرداً: "كنت اعمل في بداية حياتي حداداً لكن هذا العمل يحتاج إلى جهد كبير، وجسد قوي ومتين، وأنا لست كذلك بعد أنْ أصبت بمرض أضعف قوتي، وعندما مرضت زوجتي طلبت منها أن تعلمني حرفة الخياطة، وأنْ توجهني لما تريد صنعه، وحصل ما كنت أصر عليه وهو أني تعلمت بسرعة، وبدأت أخيط وأحيك الملابس والأقمشة، وعلمت بعض افراد أسرتي هذا العمل الذي تعاونا وتكاتفنا لانجازه وضمان استمراره".

كيف انعكس أثر المنحة على أفراد الأسرة؟

ولمْ يقف أثر المنحة التي انتجت هذا المشروع على توفير الدخل المادي بشكل يومي للأسرة، التي استقلت مالياً وبدت أكثر استشرافاً وارتياحا للمستقبل، فأوضحت آمال أنّ هذا المشروع المنزلي رسخ في عقلية أفراد اسرتها ثقافة العمل التعاوني، وخلق روح المسؤولية والتحدي في نفوسهم، إلى جانب أنّه جنب اولادها من اضاعة الوقت في أزقة الحي والاختلاط برفقاء السوء، فهم عندما يعودون من مدرستهم ينشغلون بإتمام واجباتهم وتحضير دروسهم، وما أنْ ينتهوا من ذلك حتى يتوجهوا إلى غرفة الخياطة داخل المنزل ليمارسوا هوايتهم بمحاولة صناعة اشياء يرغبون بها من الاقمشة والصوف.

أما برنامج تمكين الأسرة الذي تنفذه قرية الأطفال (SOS) وشريكها المحلي في البلدة القديمة جمعية المحاور، فقد عمل على تقديم دعم نفسي واجتماعي ومهني لتهيئة العائلة من خلال أخصائية اجتماعية ومتطوعة، بالإضافة إلى التدريب في إدارة المشاريع الذي قدمته جمعية تنمية المرأة الريفية خلال فترة المشروع مما جعل العائلة مؤهلة وجاهزة لتسلم المنحة وتنفيذها.

ومن الجدير ذكره أنّ برنامج تمكين الاسرة يستهدف المنطقة المهمشة والأسرة المحتاجة للدعم، وكان للبلدة القديمة خصوصية وأهمية من ذلك تتمثل بتعزيز صمود اهلها في ظل ما يتعرضون له من تضييق وانتهاكات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.

اليوم مشغلُ العائلة الذي حمل أسم "وسام" يعمل من قلب البلدة القديمة على انتاج الالبسة، والحقائب، والأثواب التي تحمل نقوشاً تراثية، ولفحات وأوشحة، إلى جانب بعض أنواع الاكسسوارات التزينية.

الأسرة تخطط لتطوير المشروع.. والنساء ابرز المستفيدين

مشروع وحلم آمال لمْ يقف عند منحة المشروع التي حصلت عليها، بلا هي ماضية لتطوير وتوسيع عملها رفقة أسرتها نحو تحقيق الحلم وفتح أكبر مشاغل الخياطة في البلدة القديمة بالخليل، حسب ما تقول.

وعندما أوجدت المؤسسات الحاضنة للمشروع هذا النوع من المنح التنموية، كانت تدرك تماماً حجم اثارها الايجابية والتطويرية في المجتمع، وهذا ما أكده مازن حينما لفت إلى أمر هام يتمثل بأنّ فائدة مشروع المخيطة انعكست أيضاً على بعض فتيات ونساء البلدة القديمة، من خلال عملهن معهم حينما تقتضي الحاجة لذلك مقابل اجر مادي، وما نطمح له مستقبلا من انشاء مشغل كبير سيفتح الفرصة أمام الكثير من النساء للعمل، وتوفير ابسط احتياجاتهن اليومية.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017